رائحة الفم
تُعد رائحة الفم في الصباح من الظواهر الشائعة، وغالبًا ما تنتج عن جفاف الفم أثناء النوم وانخفاض إفراز اللعاب، ما يسمح بتكاثر البكتيريا وإطلاق مركبات كبريتية ذات رائحة غير محببة. وفي معظم الحالات، تزول هذه الرائحة بعد غسل الأسنان وتنظيف اللسان وتناول الطعام أو شرب الماء.
وبحسب موقع Mayo Clinic الطبي الأمريكي، تعتبر رائحة الفم الصباحية طبيعية إذا اختفت سريعًا بعد العناية المعتادة بالفم، لكنها قد تشير إلى وجود مشكلة صحية إذا استمرت لساعات طويلة أو تكررت يوميًا رغم الالتزام بنظافة الفم. ويؤكد الخبراء أن اللعاب يلعب دورًا أساسيًا في تنظيف الفم، وأي خلل في إفرازه يزيد احتمالية استمرار الرائحة.
وتشير الرائحة المستمرة إلى مشكلات داخل الفم نفسه، مثل تسوس الأسنان، أو التهاب اللثة، أو تراكم طبقات بيضاء أو صفراء على اللسان. كما قد يكون السبب جفاف الفم المزمن الناتج عن التنفس من الفم أثناء النوم أو تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب وأدوية الحساسية.
وفي بعض الحالات، قد تعكس رائحة الفم مشكلات صحية أعمق، مثل التهابات الجيوب الأنفية، أو ارتجاع المريء، أو اضطرابات الجهاز الهضمي. ونادرًا، قد تشير إلى مشكلات في الكبد أو الكلى، أو الإصابة بداء السكري، حيث تختلف رائحة كل حالة.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل رائحة الفم الصباحية إذا أصبحت مزمنة، مع ضرورة تنظيف الأسنان واللسان يوميًا، وشرب كميات كافية من الماء، والإقلاع عن التدخين. وإذا استمرت الرائحة، يُفضل مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.




