خبير اقتصادي يكشف سر ارتفاع الدين الخارجي لمصر

مصر

مصر

حلل الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، بيانات البنك الدولي للربع الثالث من عام 2026، موضحاً أن الارتفاع الذي شهده الدين الخارجي ليصل إلى 163.7 مليار دولار يعود بشكل رئيسي إلى توسع مديونيات "القطاعات الأخرى" والهيئات والشركات والقطاع المصرفي. 

وأشار إلى أن هذه القطاعات سجلت زيادة قدرها 2.4 مليار دولار، وهو ما غطى على التراجع الفعلي الذي حققته أجهزة الموازنة في ديونها بمقدار 1.230 مليار دولار، مما يعكس تبايناً في الأداء المالي بين قطاعات الدولة.

وسلط فؤاد الضوء على ما وصفه بـ"المفارقة المحاسبية"، حيث يتم الترويج لخفض الدين العام بالتركيز فقط على أرقام "أجهزة الموازنة"، في حين يتم استبعاد ديون الهيئات الأخرى المضمونة سيادياً من الحسبة المباشرة للدين.

وحذر من أن هذا الفصل غير دقيق من الناحية الواقعية؛ لأن وزارة المالية تظل هي الضامن النهائي لكافة هذه الالتزامات، مما يجعل العبء الحقيقي ثابتاً رغم اختلاف المسميات المحاسبية.

وشدد الخبير الاقتصادي على حتمية العودة لمبدأ "وحدة الموازنة" لمواجهة التحديات الاقتصادية بشكل شامل. 

وأوضح أن الدين الخارجي، مهما كانت الجهة المسؤولة عنه، يؤثر في النهاية على ميزان المدفوعات ويضغط على سعر الصرف، مما يعني أن الأثر الاقتصادي الكلي لا يعترف بالتقسيمات الدفترية.

واختتم تصريحاته بانتقاد التركيز الإعلامي على ديون الموازنة وتجاهل غيرها، مشبهاً ذلك بمحاولة تضليل الواقع بأساليب لا تغير من جوهر المشكلة شيئاً، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني يتحمل التكلفة في النهاية بشكل مطلق.

يمين الصفحة
شمال الصفحة