دار الإفتاء
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ما يُعرف بـ"اختبار الصداقة" عبر سكب الماء الساخن أو الشاي المغلي على الأيدي هو سلوك محرم شرعًا تحريمًا قاطعًا.
وأوضح أن جسد الإنسان ليس ملكًا له يتصرف فيه كيفما يشاء، بل هو أمانة استودعها الله لديه، وسيُسأل عنها يوم القيامة، مشددًا على ضرورة صون النفس من التهلكة استنادًا لقوله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".
وأشار أمين الفتوى إلى أن التراضي بين الأصدقاء على هذا الفعل لا يغير من حكمه الشرعي شيئاً؛ لأن التراضي على الضرر لا يُعتد به شرعًا.
ووصف هذا السلوك بأنه "اختبار باطل" لا يمت للصداقة بصلة، مؤكدًا أن الصديق الحقيقي هو من يساند صديقه في الشدائد والأزمات، وليس من يشاركه في أفعال عبثية تؤدي إلى حروق خطيرة وإصابات جسدية جسيمة.
وفي سياق متصل، حذر الشيخ محمد كمال من خطورة تصوير هذه الأفعال ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا ذلك من قبيل "نشر المنكر" والدعوة إليه.
وأكد أن من يقوم بنشر هذه المقاطع يتحمل إثماً جارياً عن كل من يقلده، داعياً كل من شارك في هذا التريند إلى التوبة الصادقة، وحذف تلك الفيديوهات فوراً، والتوعية بخطورة هذا المسلك الذي يعكس خللاً في الفهم والسلوك.




