أثارت مقترحات متداولة خلال الأيام الماضية بشأن التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد طرح فكرة تصديرها إلى دول تتناول الكلاب كغذاء، باعتبار ذلك حلًا للأزمة المتفاقمة في الشوارع.
وفي هذا السياق، انقسمت الآراء الفقهية حول مشروعية هذا الطرح، حيث أكد الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، أن تصدير الكلاب وبيعها لتلك الدول يُعد تجارة محرمة، مشددًا على أن الأموال الناتجة عنها مال فاسد لا يجوز شرعًا. واعتبر، خلال حديثه ببرنامج «علامة استفهام»، أن الاتجار في الكلاب لا يختلف عن التجارة في آلات اللهو التي يجرمها الفقه الإسلامي.
في المقابل، رأى الشيخ طارق نصر، من علماء الأزهر أيضًا، أن الاتجار في الكلاب جائز شرعًا ولا حرج فيه، معتبرًا أن تصديرها مباح في حال وجود فائض.
من جانبه، أوضح محمد توفيق، أمين صندوق الجمعية المصرية لأصدقاء الحيوان وعضو الاتحاد المصري لجمعيات الرفق بالحيوان، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الكلاب الضالة، مشيرًا إلى تنفيذ استراتيجية وطنية تعتمد على التعقيم والتحصين بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، مؤكدًا أن المواطنين سيشعرون بتحسن ملحوظ خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، أن حملات التعقيم بدأت منذ شهر يوليو الماضي، وستؤدي إلى انخفاض أعداد الكلاب بنسبة كبيرة خلال 6 أشهر، لافتًا إلى أن مناطق مثل عين شمس من أكثر المناطق التي تشهد انتشارًا للكلاب الضالة.
كما نفى وجود أي عمليات لتصدير دم الكلاب إلى الخارج، مؤكدًا أن أي إجراء طبي يتم تحت إشراف كامل من هيئة الخدمات البيطرية، مشددًا على أن تصدير الكلاب بغرض الأكل غير جائز دينيًا، وأن الشكل الوحيد المسموح به هو التصدير لأغراض التبني فقط.




