زياد بهاء الدين
أكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن تحسن أوضاع المواطنين المعيشية لا يرتبط بانخفاض الأسعار فحسب، بل يتحقق أساسًا من خلال زيادة الدخول وتحسين جودة الخدمات العامة. مشددًا على أن الحديث عن شعور المواطن بعائد الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى معايير واضحة قابلة للقياس والمتابعة.
وأوضح بهاء الدين، في تصريحات تلفزيونية، أن ما تم تداوله بشأن عام 2026 كموعد لشعور المواطنين بعائد الإصلاح الاقتصادي، يعد توصيفًا سياسيًا أكثر منه اقتصاديًا دقيقًا، مؤكدًا أن المواطن من حقه معرفة ما الذي سيتغير تحديدًا في حياته وبأي معايير سيتم تقييم التحسن.
وأشار إلى أن طموح المواطن الطبيعي يتمثل في انخفاض الأسعار، لكنه اعتبر هذا السيناريو غير واقعي على المدى القريب، موضحًا أن التحسن الحقيقي يحدث عندما ترتفع الدخول تدريجيًا لتقليص فجوة الغلاء الحاد خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب حصول المواطن على خدمات عامة أفضل تقلل من أعبائه اليومية.
وضرب مثالًا بمنظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن حصول المواطن وأسرته على خدمة صحية جيدة ومجانية يمثل قيمة مضافة حقيقية لمستوى المعيشة، حتى في ظل استمرار الضغوط السعرية.
وأشار نائب رئيس الوزراء الأسبق إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية شهدت تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة الحرجة قبل عامين أو ثلاثة، التي تميزت باضطراب سوق الصرف، وتوقف شبه كامل لحركة الاستيراد والتصدير، وصعوبات في تسعير السلع واستمرار النشاط الاقتصادي.
ورغم هذا التحسن، شدد بهاء الدين على أن الاقتصاد لا يزال في بداية الطريق، وأن ما تحقق حتى الآن هو استقرار نسبي للأسس الاقتصادية، لكنه جاء بتكلفة اجتماعية كبيرة تمثلت في ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن الحديث عن تحسن الأوضاع يجب أن يكون دقيقًا، موضحًا أن مؤشرات مثل زيادة الاستثمار المباشر وتحسن الميزان التجاري إشارات إيجابية، لكنها لا تكفي حتى يشعر المواطن بتحسن ملموس في مستوى معيشته.





