بعد الصدمة الأخيرة.. هل يغير الذهب اتجاهه من جديد؟

عاد الذهب لالتقاط أنفاسه مجددًا، بعدما سجل ارتفاعًا محدودًا عوض به جزءًا من خسائره الأخيرة، وذلك عقب واحدة من أعنف موجات الهبوط التي ضربت المعدن النفيس على المستويين العالمي والمحلي خلال الأيام الماضية.

وكانت أسعار الذهب قد تعرضت لانخفاض حاد نهاية الأسبوع الماضي، ما أثار حالة من القلق والترقب في الأسواق، قبل أن تعود للتحرك صعودًا مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، وسط توقعات متباينة بشأن الاتجاه المقبل للأسعار.

وتشير بعض التقديرات إلى احتمالية تكرار التذبذب ما بين الهبوط والصعود خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بعودة المعدن الأصفر إلى مسار الارتفاع على المدى المتوسط، وربما الاقتراب من مستوى 6000 دولار للأوقية حال استقرار الأوضاع العالمية.

ويقدم موقع «الحصاد» أسعار الذهب اليوم ضمن نشرته الخدمية اليومية، حيث سجل سعر الذهب عالميًا نحو 4956 دولارًا للأوقية.

وعلى المستوى المحلي، بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5769 جنيهًا للشراء، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6730 جنيهًا بدون مصنعية، والتي تتراوح عادة بين 3% و8% من سعر الجرام.

أما عيار 24، الأعلى قيمة، فسجل نحو 7691 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب في مصر حوالي 53 ألفًا و840 جنيهًا.

وفي هذا السياق، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أسواق الذهب والفضة تعرضت لانخفاضات قوية ومفاجئة، أسفرت عن فقدان ما يزيد على 7.4 تريليون دولار من القيمة السوقية خلال وقت قصير. وأشار إلى أن سعر أوقية الذهب كان قد اقترب من 5600 دولار قبل أيام، قبل أن يتراجع إلى حدود 4710 دولارات، بخسارة تقارب 15% أو ما يعادل نحو 900 دولار للأوقية.

من جانبه، اعتبر الدكتور أحمد معطي، الخبير المصرفي، أن ما حدث يُصنّف كحركة تصحيح قوية للأسعار بعد الارتفاعات القياسية التي حققها الذهب مؤخرًا، مؤكدًا أن هذا التصحيح كان متوقعًا، وإن ظل توقيته غير محسوم. وشدد على أن الذهب يظل وسيلة ادخار آمنة على المدى الطويل، محذرًا من الاعتماد عليه كاستثمار قصير الأجل في ظل التقلبات الحادة التي تسيطر على السوق.

يمين الصفحة
شمال الصفحة