حسم الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد عام الغرف التجارية، الجدل المثار حول السماح بتصدير فائض السكر، وما إذا كان هذا القرار قد ينعكس على أسعار السلعة محليًا، مؤكدًا أن المخاوف المتداولة لا تستند إلى واقع السوق في الوقت الراهن.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أوضح عز أن السوق المصرية تتمتع بفائض حقيقي من السكر يُقدّر بنحو مليون طن، فضلًا عن الإنتاج المنتظر من محصولي القصب والبنجر، وهو ما يفوق معدلات الاستهلاك المحلي ويوفر غطاءً كافيًا لاستقرار المعروض.
وأشار إلى أن فتح باب التصدير لا يستهدف بأي حال رفع الأسعار داخل السوق، بل يأتي كخطوة تنظيمية تهدف إلى تفادي ضغوط مستقبلية محتملة، لافتًا إلى أن الاحتفاظ بمخزون يكفي لمدة عام كامل يمثل عبئًا كبيرًا من حيث التخزين والتمويل، ما يجعل تصريف جزء من الفائض خيارًا اقتصاديًا منطقيًا دون المساس بالأسعار المحلية.
وفيما يتعلق بالسوق العالمية، شدد مستشار اتحاد الغرف التجارية على أن فرص التصدير الفعلية محدودة في الوقت الحالي، خاصة مع تراجع السعر العالمي للسكر إلى أدنى مستوياته منذ عام 2023، الأمر الذي يقلل من جاذبية التصدير ويحد من تأثيره المحتمل على السوق الداخلية.
كما طمأن عز المواطنين بشأن مخاوف التلاعب أو الاحتكار، مؤكدًا أن الدولة تمتلك أدوات قوية للرقابة والسيطرة، خصوصًا أن نحو 80% من إنتاج السكر في مصر يعود لشركات مملوكة للدولة، ما يمنح الحكومة قدرة حقيقية على ضبط السوق ومنع أي ممارسات قد تضر بالمستهلك.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وفرة المعروض، إلى جانب السيطرة الحكومية على الجزء الأكبر من الإنتاج، تمثل ضمانة كافية لاستقرار أسعار السكر محليًا، وعدم تأثرها بقرار السماح بالتصدير في المرحلة الحالية.





