ساعات الحسم قبل إغلاق القيد.. أزمات تضرب الزمالك وصفقات ثقيلة تنعش الأهلي

تغلق اليوم الأحد فترة القيد الشتوية «يناير» للأندية بقرار من اتحاد الكرة، بعد شهر كامل من التحركات التي شملت مختلف المسابقات، سواء فرق الرجال أو المراحل السنية، إضافة إلى كرة الصالات والكرة النسائية. ويُقفل باب القيد رسميًا مع حلول الثانية عشرة منتصف الليل، بينما تنتهي الاستفسارات عند الثالثة عصرًا كموعد أخير قبل إسدال الستار نهائيًا.

الميركاتو الشتوي حمل سيناريوهين متناقضين لقطبي الكرة المصرية؛ حيث مرّ الزمالك بفترة استثنائية دون إبرام أي تعاقدات جديدة، في سابقة لافتة خلال سوق الانتقالات، بعدما اتجه النادي لبيع عدد من نجومه من أجل تدبير السيولة اللازمة لسداد مستحقات مالية متأخرة، إلى جانب أزمات قانونية متراكمة وقرارات فسخ عقود من جانب لاعبين محترفين.

وعلى الجانب الآخر، فرض الأهلي سيطرته على مشهد الانتقالات الشتوية، بعدما نجحت إدارته في إبرام 5 صفقات وُصفت بـ«السوبر»، ضمّت كلًا من: عمرو الجزار، أحمد عيد، مروان عثمان، هادي رياض، ويلسين كامويش، مع استمرار المحاولات في الساعات الأخيرة لحسم صفقة مودي ناصر لاعب إنبي قبل غلق باب القيد.

أزمات الزمالك لم تتوقف عند غياب الصفقات، إذ يواجه النادي مطالبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بضرورة إنهاء 11 قضية إيقاف قيد، تتعلق بمستحقات متأخرة لمدربين ولاعبين وأندية، بإجمالي يصل إلى نحو 3 ملايين و867 ألف دولار أمريكي، وهو ما يضع الإدارة أمام تحدٍ مالي معقد في المرحلة المقبلة.

كما شهدت الفترة الماضية فسخ أربعة لاعبين محترفين عقودهم من طرف واحد بسبب عدم الحصول على مستحقاتهم المالية، وهم: عبد الحميد معالي، صلاح مصدق، أحمد الجفالي، ومحمود بنتايج، في خطوة عمّقت من حدة الأزمة داخل الفريق.

وفي سياق متصل، اتجه الزمالك لبيع بعض لاعبيه البارزين، حيث انتقل نبيل عماد «دونجا» إلى الدوري السعودي، بينما كانت صفقة انتقال ناصر ماهر إلى بيراميدز هي الأبرز، وسط جدل واسع حول سياسة التفريط في العناصر المؤثرة. كذلك تم فتح باب تسويق شيكوبانزا، بعد خروجه من الحسابات الفنية، في إطار محاولات إعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق.

ومع إسدال الستار على ميركاتو يناير، يبقى الفارق واضحًا بين فريق استثمر الفرصة لتعزيز صفوفه، وآخر انشغل بإطفاء حرائق الأزمات، في مشهد يعكس ملامح مرحلة فاصلة قبل استكمال الموسم.

يمين الصفحة
شمال الصفحة