في خطوة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة التي وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية 40 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذها حتى نهاية العام المالي الحالي.
وتركز الحزمة على دعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يعكس حرص الدولة على توفير الاستقرار والحماية للمواطنين، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان وما يصاحبه من مصاريف إضافية على الأسر.
وأشار الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن توقيت الإعلان قبل رمضان مهم، لأنه يتزامن مع ارتفاع الأسعار والمصاريف الأسرية، ويتيح تخفيف الضغوط على 15 مليون أسرة، ويعزز الإنفاق الاستهلاكي الضروري، مما يساهم مؤقتًا في تنشيط السوق المحلي. لكنه حذر من أن تأثير الدعم النقدي قد يكون محدود المدى إذا لم يصاحبه إصلاحات هيكلية مثل زيادات الأجور المستدامة وتطوير الإنتاج.
وأكد رئيس الوزراء أن الحزمة تتضمن صرف مرتبات العاملين بالدولة قبل عيد الفطر لدعم القدرة الشرائية، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، على رأسهم أصحاب المعاشات والمستفيدون من برامج الدعم النقدي مثل برنامج تكافل وكرامة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحزمة الحالية إجراء عاجل ومؤقت حتى 30 يونيو 2026، فيما ترتبط الزيادات الدائمة للمرتبات والمعاشات بالموازنة الجديدة، على أن تبدأ من 1 يوليو 2026، بعد دراسة شاملة تشمل المعلمين والكوادر الطبية، مع تنسيق مماثل مع القطاع الخاص.
تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار، وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الزراعي، بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين وسط التحديات الاقتصادية العالمية.




