أعلنت هيئة الدواء المصرية، ممثلة في الإدارة العامة لليقظة الدوائية، رصد إشارة أمان محتملة تتعلق بحدوث نوبات صرع لدى عدد من الرضع، ارتبطت بتناول أمهاتهم مستحضرات دوائية تحتوي على مادة «دايسيكلومين» خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وذلك ضمن منظومة المتابعة المستمرة لسلامة المستحضرات المتداولة في السوق المصرية.
وأوضحت الهيئة أن وحدة إدارة إشارات الأمان حددت ثلاث حالات تم الإبلاغ عنها لرضع تتراوح أعمارهم بين 4 و12 شهرًا، ظهرت عليهم نوبات صرع بالتزامن مع استخدام الأمهات لمنتجات تحتوي على «دايسيكلومين» بالجرعات الموصى بها والمدونة في النشرة الداخلية، مؤكدة أنه جارٍ تقييم العلاقة السببية والعوامل المصاحبة المحتملة.
وأشارت إلى أن «دايسيكلومين هيدروكلوريد» يُعد من مضادات مستقبلات الأسيتيل كولين المسكارينية (M1 وM2 وM3)، كما يعمل كمثبط غير تنافسي لبعض الوسائط، ويُستخدم في علاج التقلصات المعوية المصاحبة لاضطرابات القولون الوظيفية ومتلازمة القولون العصبي. ولفتت إلى أن نوبة الصرع تمثل نشاطًا كهربائيًا غير طبيعي وغير مسيطر عليه في الدماغ، قد يؤدي إلى تغيرات في مستوى الوعي أو السلوك أو الذاكرة أو الإحساس.
وفيما يخص منهجية التقييم، أوضحت الهيئة أنه تم إجراء تحليل كمي لإشارات عدم التناسب في الإبلاغ باستخدام مقياس «مكون المعلومات» (Information Component - IC)، لقياس مدى الارتباط بين المستحضرات المحتوية على دايسيكلومين وحدوث نوبات صرع لدى الرضع الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية.
كما تمت مراجعة الحالات الثلاث المسجلة بقاعدة البيانات العالمية التابعة لـ منظمة الصحة العالمية والمعروفة باسم VigiBase، والمتخصصة في رصد تقارير الآثار العكسية للأدوية واللقاحات، إلى جانب مراجعة الأدبيات العلمية ذات الصلة، والتي تشير إلى إمكانية إفراز دايسيكلومين في لبن الأم ووصوله إلى الرضيع.
وأكدت الهيئة استمرارها في متابعة الموقف واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة حال ثبوت وجود مخاطر مؤكدة، داعية مقدمي الرعاية الصحية إلى الإبلاغ عن أي آثار عكسية مشتبه بها عبر القنوات الرسمية.




