تحدث الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عن المعنى الأعمق لفريضة الصيام، مؤكدًا أن جوهرها لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يتمثل في تحقيق التقوى والالتزام بالطاعة.
وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» على قناة «صدى البلد»، أوضح أن التقوى مفهوم شامل ينعكس على سلوك الإنسان في مختلف جوانب حياته، سواء في تعامله مع الزوجة والأبناء، أو الجيران، أو في محيط العمل، مؤكدًا أن رمضان فرصة حقيقية لمراجعة النفس وضبط السلوك.
وأشار إلى أن هناك من يلتزم بالصيام شكليًا، لكنه لا ينعكس على أخلاقه وتصرفاته، موضحًا أن العبرة ليست بالجوع والعطش، وإنما بالأثر الذي يتركه الصيام في النفس.
واستعاد موافي ذكرى من طفولته، حين بدأ الصيام في سن التاسعة، وطرح على والده سؤالًا حول الحكمة من الصيام، فأجابه بأن الهدف هو الإحساس بالفقراء. لكنه عاد ليسأل: وماذا عن الفقراء أنفسهم؟ لماذا يصومون؟ مؤكدًا أن هذا السؤال ظل عالقًا في ذهنه لسنوات طويلة، قبل أن يدرك أن المقصد الأسمى هو الطاعة والتقرب إلى الله.




