تتزايد خلال شهر رمضان شكاوى العديد من الأسر من ارتفاع حدة العصبية والخلافات الزوجية والعائلية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الصيام هو السبب في هذه التوترات، أم أن هناك عوامل أخرى تساهم في تصاعد المشكلات خلال الشهر الكريم.
ويؤكد خبراء العلاقات الأسرية أن الصيام ليس سببًا مباشرًا في زيادة العصبية، لكنه قد يكشف الضغوط النفسية والمشكلات المتراكمة داخل الأسرة، والتي تظهر بشكل أوضح خلال فترة الصيام.
وأوضح استشاري العلاقات الأسرية تامر شلبي، خلال مداخلة مع برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن شهر رمضان يعمل كعامل كاشف للمشكلات الأسرية وليس مسببًا لها، حيث تبرز التوترات نتيجة الضغوط النفسية المتراكمة التي يعاني منها الأفراد قبل وأثناء الشهر الكريم.
أسباب تصاعد الخلافات الأسرية في رمضان
الضغوط النفسية والجسدية
تتراكم الضغوط الحياتية مع بداية الشهر الكريم، ومع الصيام قد تقل مستويات الطاقة والتركيز، ما يزيد من احتمالات التوتر وسرعة الانفعال، خاصة في الساعات التي تسبق موعد الإفطار.
العبء المنزلي
تزداد المسؤوليات المنزلية في رمضان مثل تجهيز الطعام وتنظيم العزومات، وهو ما قد يسبب إرهاقًا نفسيًا وجسديًا إذا لم يتم توزيع المهام بين أفراد الأسرة بشكل متوازن.
غياب التقدير المتبادل
يعد عدم تقدير الجهد الذي يبذله كل طرف من أكثر أسباب الخلافات شيوعًا، حيث قد يشعر أحد الزوجين بأنه يتحمل العبء وحده سواء في العمل أو المنزل، ما يؤدي إلى تراكم الغضب والانفجار في صورة خلافات.
نصائح لتقليل الخلافات الأسرية
تعزيز لغة الحوار والتفاهم المتبادل بين أفراد الأسرة.
تجنب النقاشات الحادة عند الشعور بالتوتر وفقدان السيطرة على الأعصاب.
تقليل الاحتكاك المباشر في الساعة الأخيرة قبل الإفطار، كونها من أكثر الفترات حساسية خلال اليوم.
ويؤكد المختصون أن إدارة الضغوط النفسية وتنظيم الوقت خلال رمضان يساعدان في الحفاظ على الاستقرار الأسري وتقليل الخلافات.




