الأسهم الأمريكية تتعافى من خسائرها.. النفط والفائدة يحركان الأسواق

تفاعلت الأسواق الأمريكية مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمل على ممرات الشحن العالمية، حيث قفزت أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع معدلات التضخم، ما انعكس على أداء السندات والعملات والأسهم.

وفي المقابل، نجحت الأسهم الأمريكية في تقليص خسائرها، حيث ارتفع الدولار واستقرت مؤشرات الأسهم بعد موجة تراجع تجاوزت 1% في وقت سابق. وجاء ذلك بالتزامن مع صدور بيانات أظهرت توسع قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار مدخلات الإنتاج، وهو ما زاد الضغوط على عوائد سندات الخزانة.

وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، في ظل تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى مؤشرات الأسهم، استقر مؤشر S&P 500 دون تغيرات كبيرة بعد خسائر مبكرة تجاوزت 1%، بينما ارتفعت أسهم قطاعات الطاقة والدفاع، مدعومة بالمخاوف الجيوسياسية، إلى جانب تعافي بعض أسهم شركات التكنولوجيا ذات الميزانيات القوية. في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطيران.

وعلى صعيد السلع، تخطى سعر الذهب مستوى 5300 دولار للأوقية، في حين قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.3% ليصل إلى 71.23 دولار للبرميل، مع استمرار القلق من تأثير التوترات على حركة التجارة والطاقة.

كما ساهم توقف حركة الشحن بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى محاولة استهداف مصفاة نفطية كبيرة في السعودية، في تعزيز المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية. وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي مع إغلاق قطر لأكبر محطات تصدير الغاز المسال عالميًا.

ويرى محللون أن الاقتصاد العالمي ما زال قادرًا على استيعاب ارتفاعات معتدلة ومؤقتة في أسعار الطاقة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.

يمين الصفحة
شمال الصفحة