الجنرال قاآني
عاد اسم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى الواجهة مع كل أزمة أمنية تهزّ المنطقة، ومع كل ضربة تستهدف قيادات بارزة في محور طهران.
فبعد تداول أنباء عن اغتيال المرشد علي خامنئي واستهداف نحو 40 شخصية إيرانية بين عسكريين وعلماء نوويين، عاد السؤال نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي: كيف ينجو قاآني دائمًا؟
من مقتلة الضاحية إلى "حرب الـ12 يومًا، مرورًا بمحطات أمنية حساسة في لبنان وإيران، ظل قاآني خارج لوائح القتلى والمستهدفين، رغم تقارير أشارت إلى محاولات استهدافه في مواقع تعرضت لضربات مباشرة.
اختفاء غامض وتحقيقات خلف الستار
وفي حادثة اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، السيد حسن نصر الله، ترددت أنباء عن وجود قاآني في المكان نفسه، قبل أن تتضارب المعلومات حول مصيره. لاحقًا، أشارت تقارير إلى اختفائه لفترة قصيرة وخضوعه لتحقيقات داخل إيران، وسط اتهامات بـ"اختراق مكتبه" وتورطه في انهيارات أمنية طالته حزب الله، دون تأكيد رسمي لأي من هذه المزاعم.
خلال "حرب الـ12 يومًا"، عاد اسمه مجددًا إلى دائرة الاستهداف، إذ رجّحت تقارير أنه كان ضمن قائمة تضم علماء نوويين وعسكريين إيرانيين، إلا أن ظهوره لاحقًا أزال تلك الروايات، مما أعاد الجدل حول سبب نجاته المتكررة، بينما يسقط معظم القادة الآخرون.
هل هي حنكة عسكرية أم دعاية سوداء؟
على منصة "إكس"، تصاعدت التكهنات والاتهامات، فكتب بعض المستخدمين: "إذا لم يُقتل خلال يومين فهو عميل الموساد الجاهز"، بينما دعا آخرون إلى وضعه تحت الإقامة الجبرية واستجوابه حول الاغتيالات الكبرى.
وذهب آخرون إلى وصفه بـ"الجاسوس السوبر داخل دائرة صنع القرار في إيران"، معتبرين أن حضوره في محطات اغتيال مفصلية دون أن يصاب كان أمرًا مشكوكًا فيه.
في المقابل، رفض مدافعون عنه هذه الاتهامات، واعتبروها جزءًا من "دعاية إسرائيلية" تهدف إلى بث الشك داخل بنية الحرس الثوري ومحور طهران.
وأوضح أحد المدافعين أن قاآني "ليس جاسوسًا ولا محظوظًا بشكل خارق، بل قائد يمتلك حسًا عسكريًا دقيقًا واستراتيجيات تحميه في موقعه الحساس".




