ترامب وولي العهد السعودي
كشفت تطورات المواجهة العسكرية مع إيران عن تراجع ملحوظ في مخزونات الصواريخ الدفاعية لدى عدد من دول الخليج، بعد ثلاثة أيام فقط من اندلاع التصعيد، في ظل هجمات صاروخية ومسيّرة تجاوزت ألف مقذوف.
ووفق تقارير متداولة، تتعامل الولايات المتحدة ببطء مع طلبات بعض الدول الخليجية لإعادة تزويدها بصواريخ الاعتراض الجوي، رغم تعرض بعضها لهجمات مباشرة واستنزاف جزء كبير من قدراتها الدفاعية خلال الأيام الأولى من العمليات.
ويعود هذا النقص إلى الاستخدام المكثف لمنظومات الدفاع الجوي، حيث جرى استهلاك كميات من الصواريخ تعادل إنتاج سنوات كاملة، ما يضع هذه الدول أمام خيارين أحلاهما مرّ: مواصلة التصدي للهجمات بإمدادات محدودة، أو انتظار دعم خارجي قد يتأخر وصوله.
في المقابل، تشير المعطيات إلى تركيز أمريكي واضح على تعزيز الدفاعات الإسرائيلية، عبر تزويد إسرائيل بالصواريخ بشكل متواصل، ودعم منظوماتها الدفاعية، إضافة إلى تمركز قطع بحرية أمريكية قبالة سواحلها لتوفير مظلة دفاع صاروخي من البحر، مع استعداد لإنشاء جسر إمداد عاجل من مخزون الجيش الأمريكي عند الحاجة.
ميدانيًا، تحملت دول مثل قطر والبحرين والإمارات نصيبًا كبيرًا من الهجمات؛ فقد أعلنت الدوحة إسقاط طائرتين إيرانيتين، فيما اعترضت المنامة عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما نجحت أبوظبي – التي تعتمد على أنظمة دفاع متقدمة مثل “ثاد” و”باتريوت” – في اعتراض نسبة كبيرة من الأهداف، غير أن ذلك جاء على حساب استنزاف جزء معتبر من مخزونها الاستراتيجي.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات متصاعدة داخل المنطقة بشأن أولويات واشنطن الأمنية، ومدى التزامها بأمن حلفائها الخليجيين، في ظل ما يبدو أنه إعادة رسم لمعادلات الشراكة التقليدية في الشرق الأوسط.




