إيران وأمريكا
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل في سويسرا، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين الجانبين، بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق المؤقت بشكل رسمي.
وأكد عراقجي أن المباحثات المرتقبة تمثل خطوة جديدة على طريق استكمال التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى صيغة نهائية تعالج الملفات العالقة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن أي هجوم إسرائيلي على الأراضي اللبنانية أو استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل لبنان اعتبارا من الآن يعد انتهاكا صريحا للاتفاق المؤقت المبرم مع الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت تؤكد فيه إسرائيل تمسكها بالإبقاء على قواتها داخل الأراضي اللبنانية، رغم تأكيد الوسطاء وإيران أن التفاهمات الأخيرة تتضمن وقفا لإطلاق النار في المواجهات الدائرة بين إسرائيل وحزب الله.
وأوضح الوزير الإيراني أن الأطراف المعنية بهذه التفاهمات، من وجهة نظر طهران، تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران وحزب الله من جانب آخر، مؤكدا أن الالتزام ببنود الاتفاق يمثل مسؤولية مشتركة على جميع الأطراف.
وكان حزب الله قد بدأ تنفيذ هجمات ضد إسرائيل بعد أيام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، فيما ردت إسرائيل بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة إلى جانب توسيع عملياتها العسكرية البرية داخل الأراضي اللبنانية.
وشهدت الأشهر الماضية عدة محاولات للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، إلا أن معظم هذه التفاهمات لم تصمد طويلا، حيث انهارت بعد فترة قصيرة من الإعلان عنها، لتعود التوترات العسكرية إلى الواجهة من جديد.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا، وسط آمال بأن تسهم في تثبيت التهدئة وخفض حدة التوترات المتصاعدة في المنطقة.




