اللواء أحمد وصفي يكشف الأهداف الشيطانية وراء الحرب علي إيران وعلاقاتها بالممرات البحرية ومنها قناة السويس
أكد اللواء أحمد وصفي الخبير الاستراتيجي، أن الحرب الحالية لم تكن مفاجئة، بل جاءت وفق توقيت محسوب يرتبط بدورات إعادة تأهيل الطائرات والصواريخ المستخدمة في الحرب الأولى، إضافة إلى ارتباطها بمواقيت وأعياد المسلمين، ما يعكس – بحسب تعبيره – تخطيطًا طويل الأمد.
إعادة صياغة الشرق الأوسط وتغيير الخرائط
وأوضح اللواء أحمد وصفي خلال تصريحات إعلامية أن الحشد الأمريكي في المنطقة يتجاوز فكرة إسقاط نظام سياسي، معتبرًا أن ما يجري هو «إعادة صياغة شاملة للشرق الأوسط»، متوقعًا أن تنتهي الحرب بتغيير كبير في الخرائط والحدود، وربما اختفاء دول وظهور أخرى.
وأضاف أن الحديث عن الخسائر العسكرية خلال المعركة «مضلل»، لأن تقييم الخسائر الحقيقية لا يتم إلا بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن جميع أطراف الصراع تكبدت خسائر، بما في ذلك الولايات المتحدة التي – وفق تقديره – تعرضت لضربات قوية وفقدت قواعد عسكرية خلال المواجهات.
الهدف: السيطرة على المضائق وخنق الصين اقتصاديًا
وأشار وصفي إلى أن الهدف الرئيسي للمعركة يتمثل في السيطرة على المضائق والممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، باب المندب، خليج عدن، البحر الأحمر، تيران وصنافير، قناة السويس، إضافة إلى مضيقي البوسفور والدردنيل وجبل طارق.
وأوضح أن هذه السيطرة تستهدف بالأساس خنق الصين تجاريًا، بعد تحولها في استراتيجية دونالد ترامب من «خطر وجودي» إلى «منافس اقتصادي»، معتبرًا أن التحكم في طرق التجارة العالمية يهدف إلى كسر الصين اقتصاديًا.
انسحاب أمريكي متوقع وتحويل الصراع إلى استثمار
وتوقع اللواء أحمد وصفي أن تنسحب الولايات المتحدة من الصراع بنهاية مارس، مع دفع دول الخليج للتعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران، بما يحول الصراع إلى «استثمار سياسي وأمني» لواشنطن، بحيث تتحمل دول الخليج تكلفة الحماية.
عالم متعدد الأقطاب وترتيبات جديدة
وأشار إلى أن أمريكا اقتنعت بواقع العالم متعدد الأقطاب، وستسعى فقط للحفاظ على مصالحها، متوقعًا أن تترك ملف تايوان لليابان وكوريا الجنوبية، وتترك لروسيا نفوذًا أوسع في شرق أوروبا، بينما تطالب أوروبا بالدفاع عن نفسها دون تدخل مباشر من واشنطن، مع بقاء بريطانيا باحثة عن دور جديد.
تركيا ومضيقا البوسفور والدردنيل
وأوضح وصفي أن أهمية مضيقي البوسفور والدردنيل تفسر الحديث عن احتمال انتقال الضغوط إلى تركيا بعد إيران، معتبرًا أن القيادة التركية تدرك ذلك جيدًا، وهو ما ينعكس في تحركاتها السياسية الأخيرة.
حصار إقليمي مقصود قبل التحرك ضد إيران
واعتبر أن إشعال بؤر توتر حول مصر والسعودية وتركيا وباكستان ليس صدفة، بل يهدف إلى منع أي تقارب أو اتحاد عربي–إسلامي يمكن أن يؤثر في مسار الصراع، مشيرًا إلى وجود نوايا للتنسيق بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان، لكنها لم تتحول بعد إلى تحالف فعلي.
رسائل إلى الداخل المصري
واختتم اللواء أحمد وصفي تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية تمتلك كامل المعلومات بشأن المخططات الجارية، داعيًا المصريين إلى الاصطفاف خلف الدولة، مشددًا على أن «المرحلة لا تحتمل خلافات داخلية، بل تتطلب وحدة الصف لدعم ما تراه القيادة مناسبًا لمصلحة مصر».



