أمريكا
تتجه الولايات المتحدة إلى دراسة شراء طائرات اعتراضية مسيّرة منخفضة التكلفة من أوكرانيا لمواجهة الطائرات الإيرانية بدون طيار، في تطور لافت على خلفية التصعيد العسكري المتواصل مع إيران منذ نهاية الأسبوع الماضي.
تحرك أمريكي لشراء مسيّرات أوكرانية
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز نقلًا عن مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يجري محادثات لشراء طائرات اعتراضية مسيّرة أوكرانية الصنع، بهدف استخدامها في مواجهة الهجمات الإيرانية بالطائرات بدون طيار في منطقة الخليج.
ويهدف هذا التوجه إلى إيجاد بديل أقل تكلفة لأنظمة الصواريخ الدفاعية الباهظة الثمن التي تُستخدم حاليًا لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة.
استنزاف أنظمة الدفاع التقليدية
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما دفع طهران إلى الرد عبر هجمات مكثفة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.
واعتمدت هذه القواعد على أنظمة الدفاع الصاروخي مثل باتريوت لاعتراض الهجمات، إلا أن المخزون من الصواريخ الاعتراضية يتراجع بسرعة، مع إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الإيرانية على شكل أسراب متتالية.
خبرة أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيّرة
وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين أوكرانيين وممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية في كييف أكدوا أن البنتاجون وعددًا من دول الخليج يدرسون الاستفادة من التجربة الأوكرانية في التصدي للهجمات الجماعية بالطائرات بدون طيار، والتي اكتسبتها أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.
وقد طورت كييف خلال تلك المواجهات تقنيات دفاعية منخفضة التكلفة لاعتراض الطائرات المسيّرة، مقارنة بالأنظمة الصاروخية التقليدية.
وفي السياق ذاته، أشار فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، إلى أنه أجرى اتصالات مع تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة، لبحث إمكانية استخدام التكنولوجيا الأوكرانية الخاصة بمواجهة الطائرات المسيّرة.
وتعتمد التجربة الأوكرانية في هذا المجال على مواجهة تحديات مماثلة، منذ أن بدأت روسيا باستخدام أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة المصممة إيرانيًا لاستهداف المدن الأوكرانية، وذلك منذ اندلاع الحرب بين البلدين عام 2022.



