هل يجوز للزوجة التصدق بشئ الثمين دون إذن زوجها؟.. المفتي يحسم الجدل

نظير عياد مفتي الجمهورية

نظير عياد مفتي الجمهورية

أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية الحكم الشرعي لتصدق الزوجة من مال زوجها دون علمه أو إذنه، وذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول سيدة ترغب في التصدق على الفقراء والمساكين رغم عدم امتلاكها مالًا خاصًا بها، فتقوم بالتصدق من مال زوجها دون الرجوع إليه.

وبين المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للزوجة التصدق من مال زوجها بالأشياء ذات القيمة الكبيرة أو الثمينة إلا بعد الحصول على إذن صريح منه.

وأضاف أن الأمر يختلف في حالة الأشياء اليسيرة التي جرى العرف على التسامح فيها، وكان من المعتاد أن يرضى بها الزوج ولا يضيق بها صدره، إذ يجوز للزوجة في هذه الحالة التصدق بمثل هذه الأشياء حتى دون إذن صريح، طالما كان العرف يدل على رضاه بذلك.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه إذا كان العرف غير واضح أو كان من المعروف عن الزوج عدم رضاه بمثل هذه التصرفات، فإنه لا يجوز للزوجة التصدق بأي شيء من ماله حتى يحصل ذلك بإذن صريح منه.

وأكد المفتي أن الأصل في الصدقة أن تكون من المال الذي يملكه الإنسان، فإذا كان المال مملوكًا لشخص آخر، فلا يجوز التصرف فيه أو التصدق منه إلا بعد الحصول على إذن صاحبه أو العلم برضاه.

واستشهد بما ذكره الإمام ابن بطال في كتاب شرح صحيح البخاري بأن الإنسان لا يجوز له التصدق من مال غيره دون إذنه، مستندًا في ذلك إلى القاعدة الشرعية العامة التي أكدها قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].