حرب داخلية في إيران.. خطة أمريكا لإسقاط "نظام المرشد" دون معركة حربية

تتصدر تساؤلات مستقبل النظام الإيراني ومن يخلف المرشد واجهة التحليلات السياسية والعسكرية في عام 2026. ومع تعقيد المشهد الميداني، تؤكد التقارير أن الغزو العسكري التقليدي لإيران يظل "انتحاراً لوجستياً"، مما دفع الإدارة الأمريكية لتبني استراتيجية بديلة تعتمد على تفكيك إيران من الداخل عبر سلاح الأقليات.

جغرافيا إيران: الحصن المنيع والعائق العسكري

تثبت القاعدة العسكرية أن الحروب لا تُحسم من الجو، لكن الطبوغرافيا الإيرانية تجعل الغزو البري مستحيلاً. فمن جبال زاجروس الوعرة غرباً إلى صحاري "لوط" القاسية شرقاً، تمتلك إيران حواجز طبيعية تحمي قلب طهران. لذا، استلهمت واشنطن "السيناريو الأفغاني" لعام 2001، حيث يتم إسقاط النظام بأيدي المعارضة المحلية المدعومة استخباراتياً ولوجستياً.

خريطة الأقليات: ثغرات في عباءة مجتبى خامنئي

يواجه المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، تحدياً ديموغرافياً يتمثل في قوميات تعاني التهميش لعقود، وهي التي تمثل "رأس الحربة" في خطة التغيير:

1. الأكراد: جبهة الشمال الغربي المشتعلة

تشير التقارير إلى تحركات غير مألوفة للفصائل الكردية على الحدود مع إقليم كردستان العراق. التخطيط الأمريكي يعتمد على تحويل مدن مثل سندنج ومهاباد إلى بؤر استنزاف لقوات الحرس الثوري عبر حرب عصابات في الجبال، مدعومة بطائرات مسيرة وأسلحة نوعية.

2. إقليم الأحواز: ضرب "عصب الاقتصاد" الإيراني

عد إقليم الأحواز العربي "الخاصرة الرخوة" للنظام، حيث يضم أكثر من 80% من احتياطات النفط. الاستراتيجية هنا لا تهدف للمواجهة العسكرية المباشرة فقط، بل لتعطيل مصافي النفط وإحداث شلل مالي يُسرع الانهيار الاقتصادي لنظام ولاية الفقيه.

3. الأقلية الأذرية: التصدع من قلب المؤسسة

تمثل الأقلية الأذرية في الشمال خطورة قصوى لأن أفرادها يتغلغلون في مفاصل الدولة والحرس الثوري. تحفيز النزعات القومية لدى الأذريين يعني حدوث انقسام داخلي قد يفكك "القوة الضاربة" للمرشد من المركز.

4. بلوشستان: استنزاف الحرس الثوري شرقاً

في الشرق، يبرز إقليم بلوشستان كساحة صراع دائم. الدعم الأمريكي لـ "جيش العدل" بالمسيرات المتطورة يهدف لجر آلاف الجنود الإيرانيين إلى مواجهات منهكة في الصحاري القاسية، مما يضعف الجبهة الشرقية بالتزامن مع اشتعال باقي الأطراف.

الخلاصة: هل تنجح استراتيجية التفكيك؟

إن إسقاط نظام ولاية الفقيه، وفقاً للرؤية الأمريكية الجديدة، لا يمر عبر قتل رأس النظام، بل بتدمير المؤسسات القائم عليها (الحرس الثوري والباسيج) من خلال تحريك الفسيفساء العرقية الإيرانية.

تظل الأيام القادمة كفيلة بكشف مدى قدرة طهران على احتواء هذه "الألغام الموقوتة" تحت عباءة المرشد.