إيران وأمريكا
أعلنت قيادة مقر خاتم الأنبياء أن جميع المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة ستكون عرضة للاستهداف والتدمير، في حال تعرضت البنية التحتية النفطية أو الاقتصادية أو منشآت الطاقة داخل إيران لأي هجوم.
وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم القيادة المركزية للمقر أن أي اعتداء من جانب ما وصفه بـ"الرئيس الأمريكي المتجاوز" سيقابل برد فوري، مؤكداً أن الرد قد يشمل تدمير كل المنشآت النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات تمتلك مساهمات أمريكية أو تتعاون مع واشنطن في أي مكان بالمنطقة، على حد تعبير البيان.
ويأتي هذا التصعيد بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الجيش الأمريكي نفذ ما وصفه بإحدى أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، مدعياً تدمير أهداف عسكرية بالكامل في جزيرة "خرج" الإيرانية.
وأضاف في منشور له أن القوات الأمريكية تمتلك أسلحة متطورة للغاية، مشيرًا إلى أنه امتنع عن استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة "لأسباب تتعلق باللياقة"، لكنه لوّح بإعادة النظر في هذا القرار في حال أقدمت إيران أو أي طرف آخر على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وكان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني قد أصدر في وقت سابق تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة وحلفائها، متوعدًا برد "قاصم ومدمر" في حال استهداف البنية التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية، ومؤكدًا أن أي هجوم من هذا النوع سيقابله رد واسع يشمل منشآت النفط والغاز في المنطقة، خاصة تلك التي تستفيد منها الولايات المتحدة والدول الغربية، وفق البيان.
أهمية قطاع الطاقة ومضيق هرمز
تكتسب هذه التهديدات حساسية خاصة نظرًا لأهمية قطاع الطاقة في المنطقة، حيث يُعد النفط والغاز من أبرز ركائز الاقتصاد الإقليمي والعالمي، كما تمثل الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، شريانًا رئيسيًا لتصدير جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
ويُنظر إلى أي تصعيد عسكري في هذه المناطق على أنه قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط، نظرًا لاعتماد عدد كبير من الدول على الإمدادات القادمة من الخليج العربي. لذلك تحظى مثل هذه التصريحات بمتابعة دولية واسعة، في ظل مخاوف من تأثيرها على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.



