أثار قرار سحب فيلم «سفاح التجمع» من دور العرض حالة من الجدل بين الجمهور، ما دفع التساؤلات للبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء، قبل أن تكشف الرقابة على المصنفات الفنية عن التفاصيل والدوافع التي استند إليها القرار.
وأوضحت الرقابة في بيان رسمي أن وقف عرض الفيلم وسحب نسخه جاء بسبب عدم التزام جهة الإنتاج بالسيناريو والحوار المعتمدين رقابيًا، حيث تضمنت النسخة المعروضة مشاهد وأحداث لم ترد في النسخة التي تم اعتمادها، إلى جانب احتوائها على مشاهد عنف اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص.
وأضاف البيان أنه تم إخطار جهة الإنتاج بضرورة الالتزام بالنص المعتمد، وحذف المشاهد غير المجازة، مع إعادة عرض العمل على الرقابة مرة أخرى بعد إجراء التعديلات اللازمة، وفي حال الالتزام سيتم السماح بعرضه مجددًا.
وأكدت الرقابة أنها تعمل على دعم الإبداع الفني مع الحفاظ على قيم المجتمع، موضحة أنها تواصل أداء دورها وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، مع فتح باب الحوار مع صناع الأعمال الفنية.
ومن جانبه، أعرب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عن استغرابه من القرار، مشيرًا عبر حسابه على "فيس بوك" إلى أن الفيلم حصل على التراخيص اللازمة قبل طرحه، وأن قرار سحبه جاء بعد عرضه في عدد من الحفلات خلال موسم عيد الفطر، وتحقيقه إيرادات مرتفعة في وقت قصير.
وأضاف أن الفيلم خضع لمراجعة رقابية مسبقة وتمت إجازته للعرض، مشيرًا إلى أنه تفاجأ بسحبه رغم استيفائه الإجراءات القانونية.
وسجل الفيلم إيرادات بلغت نحو 564 ألف جنيه من بيع 3692 تذكرة خلال أول أيام عرضه المحدودة، قبل قرار سحبه بساعات.
وتدور أحداث «سفاح التجمع» في إطار من الجريمة والإثارة حول شاب ينزلق إلى عالم من الجرائم المتسلسلة بعد نشأته المضطربة، في معالجة درامية نفسية تكشف أبعادًا مظلمة من السلوك الإنساني.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم، من بينهم أحمد الفيشاوي، صابرين، سينتيا خليفة، فاتن سعيد، انتصار، ومريم الجندي، وهو من إنتاج أحمد السبكي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب.



