أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية بدء تدفق أولى شحنات النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن خطة الرئيس دونالد ترامب للإفراج عن 172 مليون برميل، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
ووفقًا لوثيقة رسمية، تستهدف المرحلة الحالية ضخ نحو 45 مليون برميل، في وقت سجلت فيه شركات التكرير والتجار طلبات للحصول على قرابة نصف الكميات المطروحة، والتي بلغت في البداية 86 مليون برميل.
ورغم تداول خام خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، أشار متعاملون إلى أن الإقبال على الكميات المعروضة جاء أقل من المتوقع، ما أثار تساؤلات حول مدى تأثير الخطوة على السوق.
تأتي هذه التحركات في ظل تداعيات الحرب في إيران، التي تسببت في اضطرابات حادة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، حيث أنهى خام برنت تداولاته فوق 112 دولارًا للبرميل.
في المقابل، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يتداول بخصم ملحوظ مقارنة بخام برنت، مدعومًا بتوقعات زيادة المعروض نتيجة السحب من الاحتياطي الأمريكي.
على صعيد متصل، قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 سنوات، ما يعزز المخاوف من تسارع معدلات التضخم، ويضع ضغوطًا سياسية متزايدة على إدارة ترامب.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، حيث تلعب تكاليف المعيشة دورًا رئيسيًا في توجهات الناخبين، وسط تراجع نسبي في تقييم الأداء الاقتصادي للإدارة الأمريكية



