يُعد الشاي بلبن من أكثر المشروبات انتشارًا في البيوت العربية، وخاصة في مصر، حيث يرتبط بتقليد يومي يمنح شعورًا بالدفء والراحة. ورغم بساطة مكوناته، يثير هذا المشروب تساؤلات عديدة حول تأثيره على الصحة بين الفائدة والضرر.
يتكون الشاي بلبن من الشاي، وغالبًا ما يكون الأسود، ممزوجًا بالحليب، مع إمكانية إضافة السكر حسب الرغبة، هذا المزيج يجمع بين خصائص غذائية متعددة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر على بعض الفوائد الموجودة في كل مكون على حدة.
ويحمل الشاي بلبن عددًا من الفوائد، من أبرزها أنه يمد الجسم بالطاقة ويساعد على تحسين التركيز بفضل احتوائه على الكافيين، إلى جانب دوره في دعم صحة العظام بفضل الكالسيوم الموجود في الحليب، كما يساهم في تقليل حموضة المعدة مقارنة بالشاي وحده، وقد يساعد على تحسين عملية الهضم عند تناوله باعتدال.
في المقابل، هناك بعض الأضرار المحتملة، منها تقليل امتصاص الحديد في الجسم، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بفقر الدم مع الإفراط في تناوله، خاصة عند شربه بعد الوجبات مباشرة. كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر ترفع من السعرات الحرارية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن.
ويؤثر الشاي بلبن أيضًا على بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز، حيث قد يسبب لهم مشكلات مثل الانتفاخ والغازات، إلى جانب احتمالية تقليل تأثير مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب.
ويُعد الاعتدال العامل الأساسي للاستفادة من هذا المشروب، حيث يُنصح بتناوله بدون سكر أو بكميات قليلة، والابتعاد عن شربه مباشرة بعد تناول الطعام، مع الاكتفاء بكوب أو كوبين يوميًا، واستخدام الحليب قليل الدسم قدر الإمكان.
كما ينصح الخبراء بالانتباه لردود فعل الجسم، وتجنب الإفراط في تناوله، حتى يظل الشاي بلبن مشروبًا مفيدًا بدلًا من أن يتحول إلى عادة قد تحمل بعض الأضرار الصحية.



