أمريكا وإيران
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن تسريب معلومات تتعلق بالمفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع إيران أثار حالة من الغضب داخل طهران.
وأوضحت المصادر أن مطالب الحرس الثوري الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالقواعد الأمريكية ودفع تعويضات، وُصفت من الجانب الأمريكي بأنها “غير واقعية”.
في السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر رفيعة في طهران، بأن إيران شددت موقفها التفاوضي منذ اندلاع الحرب، نتيجة تزايد نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار، مشيرة إلى أن طهران تسعى للحصول على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في حال الدخول في مفاوضات جادة.
وأضافت المصادر أن إيران لن تكتفي بالمطالبة بإنهاء الحرب، بل ستشترط أيضًا الحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي هجمات مستقبلية، إلى جانب تعويضات عن الأضرار، وفرض سيطرة رسمية على مضيق هرمز، وهو ما قد يمثل خطوطًا حمراء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما شددت طهران على رفضها التام لأي نقاش حول برنامجها للصواريخ الباليستية، معتبرة ذلك مسألة سيادية غير قابلة للتفاوض، خاصة بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخرًا.
وفي المقابل، أكد ترامب أن بلاده تجري “مفاوضات حاليًا” مع إيران بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، رغم استمرار العمليات العسكرية بين الجانبين، والتي تشمل غارات أمريكية وإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية تستهدف إسرائيل وبعض الدول الخليجية.
وأشار ترامب أيضًا إلى أن إيران قدمت “هدية كبيرة” فيما يتعلق بملف النفط والغاز، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار عملياته العسكرية في إيران ولبنان “وفق خطة ثابتة”، مؤكدًا أن هذه التحركات لا تتأثر بمسار المفاوضات السياسية.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هناك تواصلًا مباشرًا جرى مؤخرًا بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في محاولة لبحث سبل تهدئة التصعيد.
وكان ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى وجود اتصالات مع “شخصية إيرانية تحظى باحترام كبير”، واصفًا إياها بالعقلانية، دون الكشف عن هويتها، مؤكدًا في الوقت ذاته أنها ليست المرشد الإيراني.



