دونالد ترامب
في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع شعبيته، بدا خلال تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء وكأنه يسعى للتنصل من مسؤولية قرار دخول الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، ملقيًا باللوم بشكل غير مباشر على وزير الدفاع.
وأشار ترامب إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين كانا غير متحمسين لفكرة التوصل إلى وقف إطلاق نار مع طهران، مؤكدًا أنهما أبديا إحباطًا واضحًا تجاه المسار التفاوضي.
وخلال حديثه من المكتب البيضاوي، عقب أداء وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين اليمين الدستورية، أوضح ترامب أن هيجسيث وكين كانا من أكثر المعارضين لإنهاء العمليات العسكرية، قائلاً إنهما لم يكونا مهتمين بالتسوية بقدر اهتمامهما بتحقيق "نصر كامل" في الحرب.
وأضاف ترامب: "أعتقد أن هذه القضية ستُحسم قريبًا، لكن البعض سيشعر بالأسف، وبيت لم يكن يرغب في إنهائها"، في إشارة إلى استمرار التباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل العمليات العسكرية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة ذا هيل، فإن تصريحات ترامب عكست حالة من التناقض، حيث قدم إشارات متباينة حول مدة الحرب ونطاقها، التي دخلت أسبوعها الرابع. ففي حين تحدث في بعض الأحيان عن مفاوضات قد تُنهي النزاع سريعًا، ألمح في أوقات أخرى إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية لتشمل ضربات جديدة على البنية التحتية الإيرانية.
وفي خطوة لافتة، أعلن ترامب ما وصفه بـ"النصر"، مستندًا إلى تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، ومشيرًا إلى مقتل عدد كبير من القيادات العسكرية خلال الغارات الأخيرة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تغيير محتمل في موازين القوى داخل إيران.
وانتقد الرئيس الأمريكي التغطية الإعلامية للحرب، قائلاً: "لا أحب قول ذلك، لكننا انتصرنا بالفعل، ومن يسعى لإطالة أمد الحرب هو الإعلام الكاذب"، في إشارة إلى تصاعد الانتقادات الداخلية لطول أمد الصراع.
من جانبه، صرح هيجسيث، الذي كان حاضرًا خلال التصريحات، بأن وزارة الدفاع تعتبر نفسها جزءًا من مسار التفاوض، مضيفًا: "نحن نتفاوض بالقوة"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، حيث قُتل 13 جنديًا وأصيب نحو 290 آخرين، بينهم 35 جنديًا لم يتمكنوا من العودة إلى الخدمة حتى الآن، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز.



