إيران وأمريكا
أفادت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية بأن إيران تقدمت بمقترح مضاد لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، وذلك عقب رفضها خطة وقف إطلاق النار التي دعمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب التقرير، اشترطت طهران مجموعة من المطالب الرئيسية، في مقدمتها فرض سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، ووقف ما وصفته بـ"العدوان" الأمريكي والإسرائيلي بشكل نهائي، إلى جانب شروط أخرى مرتبطة بإنهاء التصعيد.
وفي بيان صادر عن القنصلية العامة الإيرانية في مومباي، عبر منصة "إكس"، أكدت إيران أن إنهاء الحرب سيكون وفق توقيت تحدده بنفسها، مشددة على أنها لن تسمح لترامب بفرض موعد لوقف العمليات.
وتضمن المقترح الإيراني خمسة شروط أساسية لإنهاء الحرب، تشمل وقف كافة أشكال العدوان، وتقديم ضمانات بعدم تكرار المواجهات، وصرف تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، وإنهاء القتال على جميع الجبهات بمشاركة مختلف فصائل المقاومة، إضافة إلى تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وتتقاطع هذه المطالب مع تصريحات سابقة لمسؤول إيراني – لم يُكشف عن هويته – أكد خلالها أن بلاده مستمرة في توجيه "ضربات قوية" داخل المنطقة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ميدانيًا، أشارت الوكالة إلى أن إيران نفذت ضربات جوية استهدفت مطار الكويت الدولي ومواقع أخرى في دول الخليج، وذلك في أعقاب قرار ترامب تعليق الضربات التي كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة داخل إيران.
في المقابل، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، حيث شنت هجومًا جويًا جديدًا الثلاثاء، في مؤشر على استمرار التصعيد وعدم التوصل إلى تهدئة حتى الآن.
وكان المقترح الأمريكي الأولي لوقف إطلاق النار، والذي تضمن 15 بندًا، قد شمل تراجع إيران عن برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز وفق شروط محددة، إلى جانب فرض قيود على برنامج الصواريخ وتخفيف العقوبات، بحسب الوكالة.
وأكدت إيران أن مطالبها الجديدة تختلف عن الطروحات التي نوقشت خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي عُقدت في جنيف الشهر الماضي، والتي جمعت بين وفدين من واشنطن وطهران في 27 فبراير، قبل اندلاع الضربات بيوم واحد.
ورغم وصف تلك المحادثات بأنها أحرزت تقدمًا، فإنها لم تسفر عن اتفاق نهائي.
وفي سياق متصل، طالبت طهران بتغيير فريق التفاوض الأمريكي، داعية إلى مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بدلًا من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، متهمة إياهما بعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة.
على صعيد آخر، يستعد البنتاجون لنشر نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية في ظل تصاعد التوترات.



