ترامب وماكرون
اندلعت مواجهة عسكرية واسعة منذ أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعد ضربات جوية وصاروخية متبادلة، وتسببت في إغلاق مضيق هرمز الذي هدد أسواق الطاقة العالمية.
هذا التصعيد أثار قلقًا دوليًا، خاصة في أوروبا التي تتابع تأثير النزاع على الأمن والطاقة دون المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية.
هجوم مباشر على فرنسا وبريطانيا
ترامب شن هجمات لاذعة على فرنسا وبريطانيا بسبب موقفيهما الرافضين لدعم الحرب الأمريكية–الإسرائيلية، مُتهمًا إياهما بعدم تقديم التعاون الكافي، خصوصًا فيما يتعلق بــ استخدام الأجواء أو القواعد الأوروبية لدعم العمليات العسكرية أو المساعدات الموجهة لإسرائيل.
قال ترامب إن فرنسا لم تسمح لطائرات محملة بإمدادات عسكرية متجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، ووصفها بأنها “غير متعاونة”، ملوحًا بأن الولايات المتحدة “ستتذكر ذلك”.
كما دعا ترامب الدول الأوروبية إلى أن تأمن احتياجاتها من النفط عبر مضيق هرمز بأنفسها بدلًا من الاعتماد على واشنطن، في انتقاد حاد لتلك الدول.
رد فرنسا والرؤية الأوروبية
1. فرنسا تنفي المشاركة العسكرية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ليست جزءًا ولا تشارك في العمل العسكري الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران وأنها لم تُستشر أصلاً في تلك العملية، مما يعكس اختلافًا واضحًا في المواقف بين باريس وواشنطن.
2. موقف فرنسا من الناتو
على خلفية تصريحات ترامب التي ألمحت إلى احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكدت مسؤولة فرنسية أن هدف الحلف هو أمن أوروبا والأطلسي وليس تنفيذ عمليات عسكرية في مضيق هرمز، ورفضت أي توظيف للحلف في النزاع خارج نطاقه القانوني والدفاعي.
الأزمة تتسع إلى أزمة حلف الأطلسي
الانتقادات المتبادلة لم تقتصر على فرنسا فحسب، بل شملت تحذيرات ترامب من انسحاب محتمل للولايات المتحدة من الناتو إذا لم يتعاون الحلفاء الأوروبيون مع جهود الحرب، وهو ما يعتبره محللون أسوأ أزمة في تاريخ الحلف منذ تأسيسه قبل أكثر من 70 عامًا.
هذا التهديد يعكس عمق الخلاف بين واشنطن وأوروبا على طريقة التعامل مع النزاع في الشرق الأوسط، خاصة في ظل رفض بعض الدول الأوروبية استخدام أجوائها أو قواعدها للعمليات المتعلقة بالحرب على إيران.



