الصين تعود بقوة إلى البحر الجنوبي.. جزيرة عسكرية جديدة تُشعل صراع النفوذ

الصين

الصين

كشفت تقارير إعلامية أن الصين أعادت إحياء مشروع بناء الجزر الاصطناعية في بحر الصين الجنوبي بعد توقف دام نحو عقد، حيث حوّلت شعابًا بحرية غير معروفة سابقًا إلى ما يُرجح أن يكون قاعدة عسكرية كبرى في واحدة من أكثر المناطق توترًا عالميًا.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أعمال البناء في شعاب "أنتيلوب" قد تتيح لبكين إنشاء مدرجات للطائرات، ومنشآت صاروخية، إلى جانب محطات مراقبة متقدمة، بما يعزز وجودها العسكري في المنطقة ويدعم قواعدها الحالية.

ويرى محللون أن الموقع الجديد، لقربه النسبي من البر الرئيسي الصيني، يمنح بكين ميزة استراتيجية مزدوجة، إذ لا يقتصر دوره على الأغراض العسكرية، بل يمكن توظيفه أيضًا في تعزيز البنية التحتية المدنية، بما يدعم مزاعمها السيادية على المنطقة.

ويُعد بحر الصين الجنوبي أحد أبرز بؤر النزاع الدولي، حيث تتداخل المطالب الإقليمية بين عدة دول، فيما ساهمت تحركات الصين في ترسيخ سيطرتها على ممر مائي حيوي، قد يلعب دورًا حاسمًا في أي صراع محتمل حول تايوان.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة دعم حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم الفلبين، حيث أجرت الدولتان مناورات عسكرية مشتركة قرب مناطق متنازع عليها، ما أثار ردود فعل غاضبة من بكين التي حذرت من تهديد الاستقرار الإقليمي.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن أعمال التطوير في شعاب "أنتيلوب" تشمل إنشاء أرصفة ومهابط مروحيات وهياكل إنشائية جديدة، إلى جانب إعادة تشكيل الخط الساحلي بما يسمح بإقامة مدرج للطائرات، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا لافتًا يعكس تسارع الخطط الصينية في المنطقة.

وتقع هذه الشعاب ضمن جزر "باراسيل"، الخاضعة للسيطرة الصينية، رغم استمرار النزاع عليها مع كل من فيتنام وتايوان، ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في بحر الصين الجنوبي.