أسعار النفط تقفز إلى 110 دولارات مع اقتراب مهلة ترامب

النفط

النفط

قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بالتزامن مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، والتي تنتهي في الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية قائمة، بعد رفض طهران وواشنطن لخطة السلام المكونة من عشر نقاط التي طرحتها باكستان وعدد من الوسطاء.

النفط يرتفع وسط تهديدات وتصعيد متبادل

وجاء ارتفاع الأسعار مدفوعًا بتصاعد حدة التصريحات، حيث لوّح ترامب بإجراءات عسكرية واسعة حال عدم الالتزام بالموعد النهائي، متحدثًا عن خطط تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الكهرباء.

في المقابل، قللت القيادة العسكرية الإيرانية من هذه التهديدات، ووصفتها بأنها غير واقعية، محذرة من رد قوي في حال استمرار أي استهداف للبنية التحتية المدنية من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويظل مضيق هرمز محور التوتر الرئيسي، إذ أدى الإغلاق الفعلي له إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. ورغم سيطرة إيران على المضيق، فإن بعض الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات وسلطنة عمان تمتلك بدائل لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب والموانئ، على عكس دول أخرى مثل العراق والكويت وقطر التي تعتمد بشكل كبير على المضيق، ما يزيد من تأثرها بالأزمة.

اتجاهات جديدة للاستثمار في الطاقة

وفي سياق متصل، أشار المبعوث الإماراتي الخاص لشؤون الأعمال والعمل الخيري، في مقال بصحيفة "فايننشال تايمز"، إلى أن البحث عن بدائل استراتيجية لمضيق هرمز سيصبح أولوية رئيسية للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن المرحلة القادمة قد تشهد توسعات في شبكات خطوط الأنابيب، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بالكهرباء والمياه والممرات التجارية التي تربط اقتصادات المنطقة.

وتعكس هذه التطورات حالة الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.