دونالد ترامب رئيس أمريكا
انتقد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية ما وصفه بـ"القرارات التعسفية والمتقلبة" التي يصدرها بشكل شبه يومي، مؤكدًا أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد آثارها إلى دول العالم، بما في ذلك البرازيل، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران رغم الهدنة الأخيرة.
ووفقًا لتقارير صحفية، أعرب دا سيلفا عن استيائه من أسلوب إدارة ترامب، مشيرًا إلى أنه يتصرف وكأنه "إمبراطور"، في ظل اعتماده المتكرر على قرارات مفاجئة وتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحمل في كثير من الأحيان تغييرات غير متوقعة وغير منطقية في السياسة الدولية.
وأكد الرئيس البرازيلي أن بلاده، التي تتبنى نهجًا قائمًا على السلام والدبلوماسية، تجد نفسها متأثرة بصراعات دولية لا علاقة لها بها، معتبرًا أنه من غير المقبول أن تتحمل دولة مسالمة تبعات نزاعات كبرى، في إشارة إلى السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي سياق حديثه، استعاد دا سيلفا تجربة بلاده في الوساطة مع إيران عام 2010، عندما سعت البرازيل للتوصل إلى اتفاق بشأن معالجة اليورانيوم لأغراض سلمية، إلا أن هذا المسار لم يُكتب له النجاح بسبب رفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي آنذاك.
وشدد على أن السياسة الخارجية للبرازيل ترتكز على دعم السلام ومنع انتشار الأسلحة النووية، لافتًا إلى أن دستور بلاده يرفض امتلاك هذا النوع من الأسلحة، في وقت لم تتخلَّ فيه القوى الكبرى عن ترساناتها، بل شهد العالم زيادة في المخزونات النووية لدى بعض الدول.
ورغم الانتقادات، أبدى الرئيس البرازيلي انفتاحه على إمكانية عقد لقاء ثنائي مع ترامب في واشنطن، في إطار المشاورات الجارية بين الجانبين، مؤكدًا أهمية الحوار رغم تباين وجهات النظر.
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في البرازيل، أشار دا سيلفا إلى أن سلوك ترامب يجعل كل الاحتمالات واردة، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن ثقته الكاملة في نزاهة وشفافية نظام التصويت الإلكتروني في بلاده.



