بابا الفاتيكان: الدين لا يُستخدم لتبرير الحروب.. ويدعو لوقف العنف وتعزيز الحوار

أدان بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر توظيف الدين في تبرير النزاعات والحروب، مؤكدًا أن أتباع المسيح لا يمكن أن يكونوا طرفًا في أعمال العنف أو الصراعات المسلحة، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وقف العنف وتعزيز الحوار

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، شدد البابا على أن “الله لا يبارك الصراعات”، مشيرًا إلى أن من يتبعون نهج المسيح، المعروف بـ“أمير السلام”، لا يمكن أن يبرروا حمل السلاح أو استخدام العنف في أي ظرف من الظروف.

وأكد أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق السلام أو الحرية، موضحًا أن الطريق الوحيد للاستقرار يتمثل في تعزيز التعايش بين الشعوب، والانخراط في حوار قائم على التفاهم والصبر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية بشأن توظيف الخطاب الديني في سياق الصراعات، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في أكثر من ساحة بالمنطقة.

وأشار البابا إلى أن بعض الخطابات السياسية والدينية التي تربط الإيمان بالحروب تمثل انحرافًا عن جوهر الرسالة الدينية، محذرًا من خطورة استغلال الدين كأداة للهيمنة أو التبرير للعنف.

وفي سياق متصل، انتقد البابا دعوات سابقة من مسؤولين أمريكيين للصلاة من أجل “النصر العسكري” في مناطق النزاع، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تتعارض مع تعاليم المسيحية القائمة على السلام.

كما جدد في أكثر من مناسبة دعوته إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي لا يمكن أن يُستخدم لتبرير الحروب، بل يدعو إلى حماية الإنسان ومنحه الحياة لا سلبها.