الصين
في تصعيد جديد للتوترات الدولية، أكد وزير الدفاع الصيني دونغ جون أن بلاده لن تخضع لأي قواعد حصار تفرضها الولايات المتحدة وتستهدف إيران، في موقف يعكس تحدياً مباشراً للسياسات الأمريكية في المنطقة.
وأوضح الوزير أن السفن الصينية ستواصل التحرك بحرية داخل وخارج مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بكين ترتبط باتفاقيات طاقة وتجارة مع طهران وستلتزم بها دون تدخل من أي أطراف خارجية. وأضاف أن المضيق يظل ممراً مفتوحاً للملاحة، في إشارة إلى رفض أي قيود على حركة التجارة الصينية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، حيث يُنظر إلى التصريحات الصينية باعتبارها تحدياً مباشراً لمحاولات واشنطن فرض قيود أو حصار بحري على إيران.
وأكدت الصين، من خلال هذا الخطاب، على أولوية تأمين تدفق الطاقة وحماية حرية الملاحة، خاصة مع اعتمادها على النفط الإيراني بنسبة تتراوح بين 10% و15% من إجمالي وارداتها، مع احتمالات لتعزيز حماية أساطيلها في حال تصاعد الموقف.
ويحمل التصريح رسائل استراتيجية واضحة، أبرزها رفض أي هيمنة على الممرات البحرية، والتلويح بمواجهة أي إجراءات قد تُتخذ ضد السفن الصينية، إلى جانب تأكيد دعم غير مباشر لإيران في مواجهة الضغوط الغربية.
كما يعكس التحرك الصيني محاولة لإعادة رسم موازين القوى في البحار، وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات النفطية عبر تعزيز استخدام اليوان.
ويثير هذا التصعيد مخاوف دولية من احتمالات انفجار مواجهة أوسع بين القوى الكبرى إذا ما تم اعتراض أي سفينة صينية، وهو ما قد يهدد استقرار أسواق الطاقة والأمن العالمي.



