منال عوض تبحث مع اتحاد بنوك مصر تعزيز التمويل المستدام وإطلاق “NEXT GEN” لإعداد كوادر بيئية

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتورة داليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجاري الدولي ورئيس التمويل المستدام باتحاد بنوك مصر، لبحث سبل التعاون في دعم الاستدامة وتعزيز الشراكات مع القطاع المصرفي، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية.

دعم تحالف التمويل المستدام وربطه بأولويات الدولة

رحبت الوزيرة بفتح قنوات تعاون بين الوزارة واتحاد بنوك مصر من خلال “تحالف التمويل المستدام”، مؤكدة أهمية دعم القطاع المصرفي فنيًا في دمج أبعاد تغير المناخ والتكيف مع آثاره، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، والاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وخطط التكيف الوطنية.

وأشارت إلى أن التحالف يمكن أن يسهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية، خاصة في مجالات المياه والزراعة والأمن الغذائي والطاقة، مع تعزيز دور رواد الأعمال وتمكين القطاع غير الرسمي وتمويل مشروعات التعليم المرتبطة بالاستدامة.

كما لفتت إلى إمكانية عرض فكرة التحالف على المجلس الوطني للتغيرات المناخية، الذي يضم قطاعات متعددة مثل الزراعة والمياه والإسكان والطاقة، والاستفادة من الخريطة التفاعلية لمخاطر وفرص تغير المناخ في دعم قرارات الاستثمار.

مشروعات نموذجية للاستدامة بالمحافظات

وأكدت الوزيرة أهمية تنفيذ مشروع نموذجي في إحدى المحافظات يعتمد على الميزة التنافسية المحلية، ويحقق قيمة مضافة في سلسلة الإنتاج، بما يساهم في دعم الاكتفاء الذاتي والتصدير.

واستعرضت تجارب ناجحة في هذا السياق، مثل:مصنع الزيتون في الفيوم، مشروع العسل الأسود في قنا، مشروع الطماطم المجففة في أسوان


كما اقترحت التعاون في تنفيذ مشروع “الأزياء المستدامة”، بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني GIZ، من خلال تطوير مركز الوعي البيئي بالمعصرة ليكون مركزًا للإبداع في الموضة المستدامة، يعتمد على إعادة التدوير وتمكين المرأة.

رؤية القطاع المصرفي للتمويل المستدام

من جانبها، أكدت الدكتورة داليا عبد القادر أن القطاع المصرفي قادر على إحداث تغيير حقيقي في مجال الاستدامة من خلال تحويل خطط الدولة إلى نماذج أعمال واقعية تراعي المخاطر والفرص، وتشجيع تمويل مشروعات المياه والزراعة والقطاعات التنموية ذات الأولوية.
وأشارت إلى أهمية التعاون مع الوزارة عبر تحالف التمويل المستدام لبناء القدرات، وإعداد أدلة إرشادية، واختيار مشروعات ذات أولوية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في مصر.

مناقشة برنامج “NEXT GEN” لإعداد كوادر مصرفية متخصصة

كما ناقش الاجتماع التعاون في تنفيذ البرنامج الوطني “Next Gen – الجيل القادم” الذي أطلقه اتحاد بنوك مصر، بهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين في إدارة المخاطر البيئية والمجتمعية (ESRM)، بما يتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري ورؤية مصر 2030.
ويستهدف البرنامج طلاب السنوات النهائية والخريجين الجدد، لسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل في القطاع المصرفي، من خلال تدريب عملي مكثف يؤهلهم للعمل في مجالات التمويل المستدام.

دعم حكومي للتدريب وبناء القدرات

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني والبرامج التدريبية المتخصصة، بما يربط الشباب مباشرة بأولويات الدولة في الاستدامة، ويعزز الشراكة بين الحكومة والقطاع المصرفي والمؤسسات الأكاديمية.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتوظيف والاستثمار في مصر.