بدأت ملامح سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2028 في الظهور مبكرًا، رغم بقاء عامين فقط على انتهاء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، حيث تتزايد التوقعات حول أبرز الأسماء داخل الحزب الجمهوري.
صراع مبكر على خلافة ترامب في انتخابات 2028
ويبرز في هذا السياق كل من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، باعتبارهما من أقوى المرشحين المحتملين داخل الحزب، نظرًا لدورهما المؤثر في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية خلال الفترة الحالية.
ورغم تصاعد التكهنات حول هوية خليفة ترامب، فقد رفض الرئيس الأمريكي الدخول في دعم أي طرف بشكل مباشر بين فانس وروبيو، مؤكدًا أن الحديث عن انتخابات 2028 لا يزال مبكرًا، رغم إشارته إلى إمكانية تأييد خليفة له في المستقبل.
وفي الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات رأي غير رسمية تقدم فانس على روبيو داخل الأوساط المحافظة، حيث حصل فانس على نسبة أعلى من التأييد بين المشاركين، بينما جاء روبيو في المركز الثاني، في مؤشر على احتدام المنافسة داخل الحزب الجمهوري.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، برز اختلاف في المواقف بين الرجلين تجاه الملف الإيراني، وهو أحد أبرز ملفات السياسة الأمريكية الحالية.
فمن جانب، يتصدر فانس دورًا في جهود التفاوض والبحث عن حلول للأزمة مع إيران، مع تحذيره السابق من مخاطر التصعيد العسكري وتكلفته، إضافة إلى مشاركته في مسار المفاوضات الدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
أما روبيو، فيتبنى نهجًا أكثر تشددًا، إذ يدعم سياسة الضغط العسكري والاقتصادي على إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة حققت تقدمًا في تقليص قدرات طهران العسكرية، وأن واشنطن ماضية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ويعكس هذا التباين بين فانس وروبيو اختلافًا داخل التيار الجمهوري نفسه حول كيفية التعامل مع إيران، بين خيار التفاوض والدبلوماسية من جهة، وخيار التصعيد والضغط من جهة أخرى، وهو ما قد يلعب دورًا مهمًا في رسم ملامح سباق 2028 داخل الحزب الجمهوري.



