الصين وأمريكا
أصدرت وزارة التجارة الصينية، اليوم السبت، تحذيرًا شديد اللهجة من حزمة مشاريع قوانين تدرسها الولايات المتحدة، تستهدف تشديد القيود على تصدير تكنولوجيا أشباه الموصلات، مؤكدة أن هذه الخطوات قد تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتقوض النظام التجاري الدولي، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج.
ويأتي هذا الموقف الصيني عقب تحركات داخل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي خلال هذا الأسبوع، للمضي قدمًا في مجموعة من التشريعات الجديدة، من أبرزها قانون “مواءمة ضوابط التكنولوجيا على الأجهزة” (MATCH Act).
ويهدف مشروع القانون إلى فرض قيود أكثر صرامة على تصدير معدات تصنيع الرقائق المتقدمة إلى الصين، إلى جانب تنسيق هذه القيود مع حلفاء واشنطن الرئيسيين مثل اليابان وهولندا، لمنع أي محاولات للالتفاف على الضوابط الأمريكية أو وصول التكنولوجيا الحساسة إلى بكين.
وفي ردها الرسمي، وصفت وزارة التجارة الصينية هذه الإجراءات بأنها “توسيع غير مبرر لمفهوم الأمن القومي”، معتبرة أنها تمثل “إساءة لاستخدام ضوابط التصدير” بهدف الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في قطاع التكنولوجيا على حساب المنافسة العادلة عالميًا.
وحذرت الوزارة من أن تأثير هذه القيود لن يقتصر على الصين فقط، بل سيمتد ليشمل شركات دولية تعتمد بشكل كبير على السوق الصيني، ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة وغير متوقعة في سلاسل التوريد الخاصة بصناعة أشباه الموصلات.
ومع حصول هذه التشريعات على دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في واشنطن، تتجه الأنظار إلى مسار إقرارها خلال الفترة المقبلة. في المقابل، أكدت بكين أنها ستتابع التطورات عن كثب، متوعدة باتخاذ “إجراءات حازمة وضرورية” لحماية مصالح شركاتها، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.



