الذهب
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين والثلاثاء، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في الأسواق، بنحو 80 جنيهًا ليسجل حوالي 6920 جنيهًا، وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية، بحسب تقرير فني صادر عن منصة "آي صاغة".
تراجع أسعار الذهب محليًا بالتزامن مع هبوط الأوقية عالميًا
وسجلت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا طفيفًا بالتوازي مع تراجع الأسعار العالمية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7910 جنيهات، بينما سجل عيار 18 حوالي 5930 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55360 جنيهًا، في حين جرى تداول الأوقية عالميًا عند مستوى 4600 دولار.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن التحركات الحالية تعكس حالة من التوازن الحذر داخل السوق المحلية، في ظل ارتباط مباشر بحركة أسعار الذهب عالميًا، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي في معدلات الطلب داخل السوق المصري.
وأوضح إمبابي أن سعر الذهب عيار 21 تراجع من 6985 جنيهًا إلى 6935 جنيهًا خلال يومين فقط، بخسارة بلغت نحو 50 جنيهًا، بعدما لامس مستوى 7000 جنيه في ختام تعاملات 27 أبريل، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار نطاق تداول محدود يعكس حالة انتظار وترقب أكثر من كونه اتجاهًا هبوطيًا حادًا.
اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي
وأشار التقرير إلى ارتفاع الفجوة السعرية بين الذهب محليًا وعالميًا خلال اليومين الماضيين، حيث بلغت نحو 56.13 جنيهًا بنسبة 0.81% يوم 27 أبريل، قبل أن ترتفع إلى 70 جنيهًا بنسبة 1% يوم 28 أبريل.
وأوضح إمبابي أن هذه الزيادة تعكس تمسك التجار بهوامش سعرية أعلى تحسبًا لأي تراجعات إضافية في الأسواق العالمية، أو استمرار الطلب المحلي عند مستوياته الحالية، وهو ما ساهم في الحد من الانخفاضات الكبيرة داخل السوق المصرية.
وأضاف أن حركة البيع والشراء تشهد تباطؤًا واضحًا سواء لدى تجار التجزئة أو الجملة، بالتزامن مع تراجع معدلات الإنتاج في المصانع، مؤكدًا أن السوق المصرية لا تزال شديدة التأثر بالتطورات العالمية، خاصة ما يتعلق بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتوترات الجيوسياسية.
التوترات العالمية والتضخم يدعمان الذهب
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، حيث فقدت الأوقية نحو 81 دولارًا، بما يعادل 1.5%، رغم استمرار حالة عدم اليقين السياسي عالميًا، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإلغاء خطط إرسال مبعوثين لإجراء محادثات جديدة.
كما شهد مؤشر الدولار الأمريكي تحركات محدودة، ليتراجع إلى مستوى 98.4 نقطة بعد صعود مؤقت قرب 99.3 نقطة، بينما تحسن الجنيه المصري نسبيًا مع تراجع سعر الدولار إلى 52.55 جنيهًا، وهو ما ساعد في تقليص حدة انخفاض الذهب محليًا.
وأكد التقرير أن الضغوط التضخمية لا تزال تمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار الذهب، خاصة مع تسجيل التضخم الأمريكي 3.3% خلال مارس الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المرتبطة باضطرابات إمدادات النفط في منطقة مضيق هرمز.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
وأشار التقرير إلى أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي، نتيجة التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار، حيث تدعم التوترات الجيوسياسية واستمرار التضخم فرص ارتفاع المعدن النفيس، بينما تضغط أسعار الفائدة المرتفعة وضعف السيولة وحالة الترقب على السوق.
وتبقى الأنظار موجهة نحو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وما قد تحمله من مؤشرات بشأن مستقبل السياسة النقدية، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، باعتبارها من أبرز المحركات المؤثرة على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.



