ترامب
نقلت وكالة بلومبرج عن وزير الطاقة الأمريكي، أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية لا يشترط بالضرورة إزالة جميع الألغام البحرية المنتشرة في المنطقة، في إشارة إلى إمكانية استئناف جزئي أو تدريجي لحركة السفن رغم استمرار المخاطر الأمنية.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات في واحدة من أهم الممرات الملاحية في العالم، والتي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية وأسعار الخام.
يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية واستراتيجية على مستوى العالم، حيث يربط بين دول الخليج العربي والمحيط الهندي، ويمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر.
وأي تهديدات أمنية في هذا الممر عادة ما تنعكس سريعًا على أسعار النفط العالمية، نظرًا لاعتماد الأسواق عليه كممر رئيسي لتدفق الطاقة.
تصريحات وزير الطاقة الأمريكي تعكس توجهاً عملياً داخل الإدارة الأمريكية، يقوم على إدارة المخاطر بدلًا من انتظار حلول أمنية شاملة قد تستغرق وقتًا طويلاً، خاصة في ظل تعقيد المشهد العسكري والأمني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يشير إلى محاولة لإيجاد توازن بين استمرار حركة التجارة العالمية وتقليل المخاطر، عبر حلول مؤقتة أو جزئية تسمح بعودة الإمدادات تدريجيًا دون اشتراط تأمين كامل للمضيق في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب، نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ما دفع أسعار النفط للتحرك بشكل متذبذب مع استمرار المخاوف من أي تصعيد قد يؤثر على سلاسل الإمداد.
ويشير محللون إلى أن أي تطور في ملف مضيق هرمز يظل عاملاً حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، سواء من حيث الاستقرار أو مزيد من الارتفاع في حال تفاقم الأزمة.



