تحذير أممي: اضطراب مضيق هرمز يهدد الغذاء العالمي ويعطل سلاسل الطاقة والأسمدة

حذّر الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة منظمة الأغذية والزراعة، من التداعيات الخطيرة لأي إغلاق محتمل لمضيق مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك قد ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي وسلاسل إمداد الطاقة.

اضطراب مضيق هرمز يهدد الغذاء العالمي

وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "المراقب" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاجتماع الأخير للمنظمة عُقد بشكل استثنائي من حيث آلياته والقضايا التي تناولها، حيث ركز بشكل رئيسي على التأثيرات المحتملة لتعطل حركة الملاحة في المضيق، خاصة فيما يتعلق بتجارة الأسمدة.

وأشار رزق إلى أن أهمية المضيق تنبع من كونه ممرًا حيويًا يمر عبره ما بين 25% و30% من النفط المنقول بحرًا على مستوى العالم، إلى جانب نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه عامل ضغط كبير على الاقتصاد العالمي، لا سيما في قطاعي الطاقة والغذاء.

وأضاف أن أزمة الأسمدة تمثل تحديًا أكثر تعقيدًا من أزمة الطاقة، نظرًا لاعتماد إنتاجها على مدخلات أساسية مثل الغاز الطبيعي المستخدم في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، والكبريت المستخدم في الأسمدة الفوسفاتية، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المواد يُنتج في منطقة الخليج، ما يزيد من حساسية الموقف.

وأكد أن الأزمة تحمل بُعدين متداخلين، أحدهما مرتبط بإمدادات الطاقة، والآخر بتوافر الأسمدة، وهو ما يضاعف من تأثيرها على النظم الزراعية وسلاسل الغذاء عالميًا.

وكشف رئيس المجلس التنفيذي أن المنظمة ناقشت خلال الاجتماع تقييمًا فنيًا شاملًا للبيانات، قبل التوصل إلى قرار توافقي بين الدول الأعضاء، بعد مشاورات موسعة وجهود مكثفة.

وأوضح أن القرار يتضمن تقديم دعم فني للدول لمساعدتها على التعامل مع تداعيات الأزمة، سواء على المدى القصير أو الطويل، مع مراعاة الفروق في القدرات والظروف بين الدول، بما يضمن الحد من التأثيرات السلبية على الأمن الغذائي العالمي.