حذر يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، من التوسع غير المدروس في التعامل مع العملات المشفرة، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال يواجه تحديات كبيرة على المستويين القانوني والتنظيمي، إلى جانب ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة به.
وأوضح خلال ندوة عقدت في المركز المصري للدراسات، أن أبرز الإشكاليات تتمثل في عدم وضوح الإطار التشريعي المنظم لتداول الأصول الرقمية، وهو ما يفرض ضرورة تطوير القوانين الحالية أو وضع أطر تنظيمية جديدة قادرة على مواكبة طبيعة هذا السوق سريع التغير.
وأضاف أن تقييم المخاطر في هذا المجال يُعد من أكثر التحديات تعقيدًا، خاصة بالنسبة للأفراد غير المتخصصين، الذين قد ينجذبون إلى الاستثمار دون فهم كافٍ لتقلبات السوق أو آليات العمل داخله.
وأشار أيضًا إلى أن مسألة السيولة والوصول إلى الأصول الرقمية تُعد من النقاط الحساسة، حيث يواجه المستثمرون صعوبات في تحديد مواقع أصولهم وكيفية التصرف فيها بسهولة عند الحاجة.
وأكد أهمية حماية حقوق المستخدمين، موضحًا أن سوق العملات المشفرة قد يشهد مشكلات تتعلق بخسائر مالية أو نزاعات أو صعوبة في استرداد الأموال، ما يستدعي وجود جهات تنظيمية واضحة لحماية المتعاملين.
ولفت إلى أن بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بدأت بالفعل في وضع أطر تنظيمية أكثر تطورًا لهذا القطاع، بينما تتعامل دول أخرى، من بينها مصر، بحذر شديد نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة به.
واختتم بأن المرحلة المقبلة تتطلب بناء خبرات مصرفية وتنظيمية قادرة على فهم هذا النوع من الأصول، مع الاستفادة من التجارب الدولية لتطبيق نماذج تدريجية وآمنة تتناسب مع السوق المحلي.



