الصحة تكشف حقيقة فيروس هانتا وهل يتحول إلى “كورونا جديد”؟

أثار فيروس هانتا حالة من القلق عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن وفاة 3 أشخاص على متن سفينة “إم في هونديوس”، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل حول خطورة الفيروس وإمكانية تحوله إلى وباء عالمي جديد شبيه بفيروس كورونا.

وفي هذا السياق، كشفت وزارة الصحة والسكان تفاصيل مهمة حول فيروس هانتا، مؤكدة أن الفيروس “معروف علميًا منذ سنوات طويلة”، ولا يُعد فيروسًا جديدًا كما يعتقد البعض، مشيرة إلى أن الوضع الصحي في مصر مطمئن حتى الآن ولا توجد أي إصابات مؤكدة داخل البلاد.

ما هو فيروس هانتا؟
بحسب وزارة الصحة، فإن فيروس هانتا من الفيروسات التي تنقلها القوارض إلى الإنسان، وينتقل غالبًا عبر استنشاق الغبار أو الهواء الملوث بإفرازات وفضلات القوارض المصابة، كما قد يسبب مشكلات خطيرة في الرئتين والقلب والكلى والأوعية الدموية.

وأوضحت الوزارة أن معظم أنواع الفيروس لا تنتقل بسهولة بين البشر، على عكس فيروس كورونا الذي اعتمد في انتشاره على الرذاذ والاختلاط المباشر.

أبرز أعراض فيروس هانتا
وأكدت وزارة الصحة أن الأعراض الأولى للفيروس تتشابه بدرجة كبيرة مع أعراض الإنفلونزا، وتشمل:

  • الحمى
  • الإرهاق الشديد
  • الصداع
  • آلام العضلات
  • مشكلات في التنفس
  • اضطرابات بالكلى

كما قد تتطور الحالة سريعًا لدى بعض المصابين لتصل إلى السعال الحاد وضيق التنفس وانخفاض ضغط الدم وتراكم السوائل بالرئتين.

وأشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن فترة ظهور الأعراض قد تتراوح بين أسبوع وحتى 8 أسابيع من التعرض للعدوى.

هل فيروس هانتا هو “كوفيد جديد”؟
وزارة الصحة شددت على أن فيروس هانتا لا يمثل “كورونا جديدًا”، موضحة أن الفيروس معروف منذ أكثر من 45 عامًا، وتم عزله لأول مرة عام 1978، وتتم متابعته بشكل دوري من جانب المنظمات الصحية الدولية.

وأضافت أن انتقال العدوى بين البشر يعد نادرًا جدًا، وهو ما يختلف جذريًا عن فيروس كوفيد-19 الذي انتشر عالميًا بسرعة كبيرة عبر العدوى المباشرة.

طرق الوقاية من فيروس هانتا
ونصحت وزارة الصحة المواطنين باتباع عدد من الإجراءات الوقائية المهمة، أبرزها:

  • مكافحة القوارض والتخلص منها
  • الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن التخزين
  • عدم ترك الطعام مكشوفًا
  • التهوية الجيدة للأماكن المغلقة
  • غسل اليدين باستمرار

وأكدت الوزارة أن الوعي الصحي يمثل خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

كما أوضحت أن أجهزة الرصد الوبائي في مصر تتابع الموقف الصحي العالمي بصورة مستمرة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، للتعامل السريع مع أي تطورات أو مستجدات.