وزير السياحة والآثار يتفقد حفائر ذراع أبو النجا بالأقصر ويشيد باكتشافات أثرية جديدة
وزارة السياحة
في إطار جولته التفقدية بمدينة الأقصر لمتابعة مستجدات الأعمال والمشروعات الأثرية، حرص السيد شريف فتحي، يوم 14 مايو 2026، على زيارة أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة ف، والوقوف على أحدث الاكتشافات التي أسفرت عنها أعمال الحفائر.
وخلال الجولة، استمع الوزير إلى شرح تفصيلي من الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، حول أعمال الحفائر التي بدأت في نوفمبر 2025، موضحًا أن هذا الموسم هو الثامن للبعثة، والتي تعمل في الجزء الجنوبي الشرقي من مقبرة “روى” (TT255)، وهي منطقة كانت مغطاة بالكامل بالرديم منذ أكثر من 150 عامًا.
وكشفت أعمال البعثة عن عدد من الاكتشافات الأثرية المهمة، من بينها العثور على مجموعة من التوابيت الخشبية داخل بئر دفن بفناء مقبرة “باكي”، حيث تم استخراج 10 توابيت بحالة جيدة من الحفظ، تحمل نقوشًا ونصوصًا متنوعة، تعود أربعة منها إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة، من بينها تابوت باسم منشدة المعبود آمون “مريت”، وآخر من عصر الرعامسة باسم “بادي-آمون”، إلى جانب توابيت أخرى من العصر المتأخر.
وأشارت الدراسات الأولية إلى أن البئر استخدم كخبيئة لإعادة حفظ التوابيت بعد نقلها من مواقع دفنها الأصلية، في ظل تدهور حالة المومياوات بداخلها.
كما نجحت البعثة في الكشف عن مقبرة الكاهن المطهر بمعبد آمون “عا-شفي-نختو”، والتي تقع بالركن الجنوبي لفناء مقبرة “باكي”، وتضم فناءً صغيرًا ومدخلًا مزينًا بمناظر تقديم القرابين، بالإضافة إلى صالة مستطيلة تؤدي إلى حجرة الدفن، مع توثيق أسماء أفراد أسرته وألقابهم.
كما تم العثور على هُريم من الحجر الرملي داخل مقبرة صغيرة رقم DP91، منقوش عليه اسم “بنجي” ولقبه “الكاتب والنبيل”، فيما لا تزال مقبرته الأصلية غير مكتشفة، ما يرجح قربها من موقع الحفائر.
وفي سياق متصل، تم الكشف عن دفنة ضخمة لحيوانات محنطة جنوب مقبرة “باكي”، شملت أكثر من 30 مومياء لقطط برية وأليفة، تعود على الأرجح إلى العصر البطلمي، حيث كانت تقدم كقرابين رمزية قبل دفنها بعد انتهاء الطقوس الدينية.
وأكد الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الاكتشافات تشير إلى احتمال وجود مقبرة صاحب الهُريم بالقرب من منطقة الحفائر، لافتًا إلى أن المقبرة كان يعلوها هرم من الطوب اللبن تعرض للتدمير بمرور الزمن.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، أن البعثة تواصل أعمال الدراسة والتوثيق العلمي والترميم الدقيق للتابوتات واللقى الأثرية، تمهيدًا لعرض نتائجها بشكل علمي متكامل، مشيرًا إلى أن الاكتشافات كشفت عن شخصيات تاريخية لم يرد ذكرها من قبل، بما يضيف بعدًا جديدًا لفهم التاريخ المصري القديم.
ورافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، في إطار متابعة مستمرة لدعم أعمال البعثات الأثرية وتعزيز الاكتشافات العلمية في صعيد مصر.




