تواصل حديقة الحيوان بالجيزة الغياب عن استقبال الزوار خلال عيد الأضحى 2026، مع استمرار أعمال التطوير الشاملة التي بدأت منذ عام 2023، والتي تستهدف تحويلها إلى واحدة من أكبر الحدائق المفتوحة الحديثة في المنطقة، دون إعلان موعد نهائي لإعادة الافتتاح حتى الآن.
ويأتي المشروع ضمن خطة تطوير كبرى تهدف إلى إعادة إحياء الحديقة التاريخية بشكل عصري، مع الحفاظ على طابعها التراثي والهوية الوجدانية التي ارتبطت بها لدى المصريين لعقود طويلة، حيث لا تزال الأعمال الإنشائية والتجديدات مستمرة داخل الموقع.
وخلال مراحل التطوير، تم تعديل اللوحة الرسمية للحديقة من «حديقة الحيوان» إلى الاسم الشعبي الشائع «جنينة الحيوانات»، في خطوة تعكس الحفاظ على البعد التاريخي والاجتماعي للمكان الذي يُعد من أقدم حدائق الحيوان في إفريقيا والشرق الأوسط.
وتتضمن خطة التطوير التعاون مع جهات دولية، من بينها الاتحاد الدولي لحدائق الحيوان، بهدف تحويل الموقع إلى نموذج عالمي للحدائق المفتوحة، مع تحسين بيئات الحيوانات وفق معايير حديثة، وإزالة بعض الحواجز التقليدية تدريجيًا لتوفير تجربة أكثر تطورًا للزوار.
كما يشمل المشروع دمج حديقة الأورمان مع حديقة الحيوان، لتكوين مساحة خضراء ضخمة تمتد على نحو 112 فدانًا، بما يعزز من القيمة الترفيهية والسياحية للمنطقة.
ويتضمن التطوير الحفاظ على أكثر من 3 آلاف شجرة نادرة وتاريخية داخل الحديقة، إلى جانب إنشاء مناطق عرض حديثة للحيوانات، ومطاعم ومقاهٍ، وفندق ترفيهي، وسوق للهدايا التذكارية، إضافة إلى أنشطة تفاعلية مثل الجولات المصحوبة بالمربين والعروض الحية.
وتحمل الحديقة تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من 130 عامًا، إذ افتُتحت عام 1891 في عهد الخديوي توفيق، وشهدت توسعات كبيرة عام 1938 بعد إضافة أجزاء من حديقة الأورمان، لتصبح واحدة من أبرز معالم الترفيه العائلية في مصر.
ورغم الترقب الشعبي الكبير لموعد إعادة الافتتاح، لم تُعلن الجهات المختصة حتى الآن عن تاريخ رسمي، وسط توقعات بأن يتم الافتتاح بعد الانتهاء من المراحل الأساسية لمشروع التطوير الجاري.




