يثير ذهاب الكثير من الأسر لزيارة المقابر خلال أول أيام عيد الأضحى تساؤلات متكررة حول الحكم الشرعي لزيارة النساء للقبور، خاصة مع ارتباط العيد لدى البعض بتذكر الأحباء الراحلين والدعاء لهم.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة القبور في الأصل سنة مستحبة للرجال، لما فيها من تذكير بالآخرة والدعاء للأموات، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
وأوضحت دار الإفتاء أن زيارة النساء للقبور جائزة عند جمهور العلماء، ومستحبة عند بعض الفقهاء، بشرط الالتزام بالآداب الشرعية وعدم القيام بأي أفعال منهي عنها، مثل النواح أو الاعتراض على قضاء الله.
وأضافت أن الأعياد شُرعت لإدخال البهجة والسرور، لذلك لا يُستحب تعمد تجديد الأحزان خلالها، لكن إذا كانت الزيارة بغرض الدعاء وقراءة الفاتحة دون إثارة الحزن الشديد، فلا حرج فيها.
كما أشارت إلى أن زيارة القبور ليست مرتبطة بوقت محدد، مؤكدة أن الأمر فيه سعة، وأن الميت ينتفع بالدعاء والصدقة وقراءة القرآن.
من جانبه، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن زيارة المرأة للقبور جائزة إذا كانت بهدف العظة والدعاء، مع الالتزام بالحشمة وعدم مزاحمة الرجال أو ارتكاب أي سلوك مخالف للآداب الشرعية.
وشدد المركز على أن مجرد وجود الرجال والنساء في مكان واحد، مثل المقابر أو صلاة العيد، لا يُعد محرمًا في حد ذاته، وإنما تكون المخالفة في التصرفات غير الشرعية كالتلامس أو التجاوزات السلوكية.




