تسبب الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر الفرات داخل سوريا في تضرر نحو 2400 عائلة بمحافظتين، وسط استمرار عمليات الطوارئ والإخلاء الوقائي بعد انقطاع عدد من الجسور وتعطل حركة التنقل بين ضفتي النهر.
وأعلنت السلطات السورية، اليوم الجمعة، استمرار جهود الاستجابة الإنسانية للتعامل مع تداعيات ارتفاع المياه، خاصة في المناطق المتضررة الواقعة على امتداد نهر الفرات.
نقل المرضى والمساعدات بعد انقطاع الجسور
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في بيان رسمي، أن فرق الإنقاذ والإسعاف تواصل نقل المرضى والحالات الإنسانية العاجلة بين ضفتي النهر، بالتنسيق مع الجهات المختصة، في ظل صعوبة الحركة بعد تضرر بعض الجسور وارتفاع منسوب المياه.
وأشارت الوزارة إلى استمرار عمليات الطوارئ والإخلاء الوقائي للسكان في المناطق الأكثر تضررًا، مع متابعة الأوضاع الميدانية بشكل مستمر.
تحركات لتخفيض المياه الواردة من تركيا
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الطاقة السورية أن الاتصالات مع الجانب التركي أسفرت عن بدء تخفيض كميات المياه الواردة إلى الأراضي السورية عبر نهر الفرات، في محاولة للحد من ارتفاع المناسيب المائية.
وأوضحت الوزارة أن المؤسسة العامة لسد الفرات قامت بتقليل كميات المياه الممررة عبر السد بمقدار 100 متر مكعب في الثانية، من خلال إغلاق جزئي لإحدى بوابات المفيض، ضمن خطة للسيطرة على ارتفاع المياه.
وأضافت أن عمليات التخفيض التدريجي ستستمر خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع انخفاض الواردات المائية القادمة من الجانب التركي، مع استمرار المراقبة الميدانية للحفاظ على سلامة المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.
أضرار زراعية واستنفار ميداني
من جانبها، أعلنت وزارة الزراعة السورية رفع حالة الاستنفار في مختلف المديريات والأجهزة التابعة لها، وبدء عمليات حصر الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية والمحاصيل وشبكات الري في المناطق المتضررة.
كما أشارت إلى تنفيذ إجراءات إسعافية ووقائية لدعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية المتضررين من ارتفاع منسوب المياه، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الخسائر خلال الأيام المقبلة.




