مصر والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاقًا استراتيجيًا لإدارة الأزمات والكوارث

مصر

مصر

في خطوة تعكس تعزيز التعاون بين القاهرة وبروكسل في المجالات الحيوية، وقّع كريستيان بيرجر، مدير مركز الاستجابة للأزمات التابع لدائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، واللواء تامر عبد الرحمن، الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث، اتفاقية إدارية جديدة تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق المشترك في مجال إدارة الأزمات والكوارث.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش لقاء رسمي أعقبه نقاش موسّع حول أبرز التحديات والأولويات المشتركة بين الجانبين، في ظل تنامي الحاجة إلى تنسيق دولي أكثر فاعلية في مواجهة الأزمات المتسارعة عالميًا.

تعاون أوروبي مصري لمواجهة الأزمات

وخلال اللقاء، قدّم كريستيان بيرجر عرضًا تفصيليًا حول دور مركز الاستجابة للأزمات في دعم دوائر العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بالاستجابة للأزمات السياسية والأمنية والقنصلية خارج حدود الاتحاد.

وأكد بيرجر أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، مرحبًا بتوقيع الاتفاقية مع الجانب المصري، وداعيًا إلى استمرار التبادل المؤسسي بين القاهرة وبروكسل، بما في ذلك تنظيم زيارات متبادلة إلى مركز الاستجابة للأزمات الأوروبي.

مصر تؤكد جاهزيتها لإدارة الأزمات

من جانبه، أعرب اللواء تامر عبد الرحمن عن تقدير مصر للتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث تمثل آلية تنسيقية رئيسية تجمع مختلف الجهات الوطنية المعنية بالاستجابة للأزمات المتنوعة.

وأوضح أن اللجنة تتعامل مع طيف واسع من الأزمات، تشمل الكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى والاضطرابات الأمنية وحالات الطوارئ الصحية والأزمات القنصلية خارج البلاد، مشيرًا إلى امتداد عملها إلى جميع محافظات الجمهورية عبر لجان فرعية متخصصة لرصد وإدارة الأزمات.

كما أشار إلى متابعة اللجنة للتطورات الإقليمية في عدد من الملفات الساخنة، من بينها غزة وسوريا والسودان، إلى جانب التعامل مع تداعيات تفشي بعض الأوبئة مثل الإيبولا، في إطار منظومة إنذار مبكر وتنسيق مستمر.

خطوة جديدة في إطار الشراكة الاستراتيجية

ورحب الجانب المصري بالاتفاقية، معتبرًا إياها خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، استنادًا إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقع عام 2024، وقبل انعقاد الاجتماع الحادي عشر لمجلس الشراكة بين الجانبين المقرر في 15 يونيو 2026.

وتعكس الاتفاقية الجديدة توجهًا مشتركًا نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا في إدارة الأزمات، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة وتبادل الخبرات بين الجانبين على المستويين الإقليمي والدولي.