أكد مصطفى الشيخ، رئيس شعبة البن بغرفة الإسكندرية التجارية، أن زراعة البن في مصر غير ممكنة في الوقت الحالي بسبب عدم توافر الظروف المناخية المناسبة لنمو أشجار البن، موضحًا أن هذا المحصول يحتاج إلى بيئة استوائية تتميز بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وتوافر كميات كبيرة من المياه.
وأوضح الشيخ أن إنتاج البن عالميًا يتركز في ثلاث مناطق رئيسية هي أمريكا اللاتينية، ووسط أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد بشكل كامل على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، حيث تتراوح الكميات المستوردة سنويًا بين 80 و120 ألف طن من مختلف أنواع البن.
وأضاف أن واردات مصر من البن تأتي من عدد كبير من الدول المنتجة، أبرزها البرازيل وكولومبيا والمكسيك والسلفادور في أمريكا اللاتينية، وإثيوبيا وأوغندا وتوجو في أفريقيا، إلى جانب الهند وإندونيسيا وفيتنام في آسيا، لافتًا إلى أن نحو 80% من الواردات المصرية تأتي من إندونيسيا وفيتنام.
وأشار رئيس شعبة البن بالإسكندرية إلى أن حجم السوق المحلية يصعب تحديده بدقة، إلا أن متوسط الواردات السنوية يقترب من 100 ألف طن، ومع احتساب الفاقد الناتج عن عمليات التحميص والطحن، يصل حجم البن المحمص والمطحون المتداول إلى نحو 80 ألف طن سنويًا.
وأوضح أن أسعار البن تختلف حسب النوع والمنطقة، حيث يتراوح سعر الكيلو في الإسكندرية بين 440 و480 جنيهًا، بينما قد يصل في القاهرة إلى 600 و800 جنيه لبعض الأصناف، مؤكدًا أن سوق البن يمثل نشاطًا اقتصاديًا كبيرًا في ظل حجم الاستهلاك المحلي.
ولفت الشيخ إلى أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار البن خلال السنوات الأخيرة ساهمت في جذب عدد كبير من الأشخاص للعمل في تجارة البن، بعد أن كانت المهنة مقتصرة على عدد محدود من التجار المتخصصين، محذرًا في الوقت نفسه من دخول بعض غير المتخصصين وممارسات غير قانونية تستدعي استمرار الرقابة على الأسواق.




