خبير تغذية يحذر من الصيام المطوّل: قد يضع الجسم في "حالة مجاعة" ويهدد الصحة

حذر الدكتور كريم جمال، خبير التغذية، من الانسياق وراء النصائح المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تشجع على الصيام لفترات طويلة، مؤكدًا أن الأنظمة الغذائية لا تناسب جميع الأشخاص بنفس الشكل، وأن لكل حالة صحية احتياجاتها الخاصة التي يجب تقييمها بشكل دقيق.

 

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أوضح جمال أن الصيام الذي يمتد لأكثر من 24 ساعة يُعرف بـ«الصيام المطوّل»، حيث يقتصر تناول السوائل على الماء وبعض الأملاح فقط، ما يدفع الجسم للدخول في حالة تشبه المجاعة.

 

وأشار إلى أن الجسم يبدأ في هذه المرحلة بإجراء تغييرات وتكيفات داخلية للحفاظ على بقائه، من بينها تقليل إنتاج بعض الهرمونات وتغيير مصادر الحصول على الطاقة. وأضاف أن البعض قد يشعر بزيادة مؤقتة في النشاط خلال الأيام الأولى، إلا أن ذلك يرجع إلى توجيه الجسم موارده الأساسية للبقاء على قيد الحياة، على حساب وظائف أخرى مثل صحة الشعر والأظافر والقدرة على بذل مجهود بدني كبير.

 

وأكد خبير التغذية أن تطبيق أنظمة الصيام القاسية، خاصة تلك التي تمتد لأيام أو أسبوع كامل كما يروج لها البعض عبر الإنترنت، قد يشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة، لا سيما لدى أصحاب الأمراض المزمنة، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

 

وفي سياق متصل، شدد جمال على أهمية تنظيم مواعيد تناول الطعام، موصيًا بتناول وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، لإتاحة الوقت الكافي للجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم بصورة طبيعية.

 

وحذر من تناول الطعام مباشرة قبل النوم، لما قد يسببه من عسر هضم وحموضة وارتجاع بالمريء، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة النوم، حيث يظل الجسم منشغلًا بعملية الهضم بدلًا من الحصول على نوم عميق ومريح.

 

كما وصف طبق السلطة بأنه «السوبر فود الحقيقي» على المائدة المصرية، نظرًا لغناه بالألياف والعناصر الغذائية المهمة، مؤكدًا أن إهمال تناول الألياف قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنه يؤدي مع الوقت إلى الإمساك المزمن ومشكلات متعددة بالجهاز الهضمي.