بنك إنجلترا
أبقى بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، مستندًا إلى التراجع الأخير في أسعار النفط وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بمستويات التضخم.
وشهد اجتماع لجنة السياسة النقدية انقسامًا في التصويت، حيث أيدت العضوة الخارجية ميجان غرين وكبير الاقتصاديين هوو بيل رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 4%، في ظل القلق من استمرار الضغوط التضخمية، بينما فضّل بقية الأعضاء الإبقاء على المعدلات الحالية.
كما خفض البنك توقعاته لذروة التضخم خلال الربع الأخير من العام إلى 3.25% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.6%، مع الإبقاء على توجيهاته الحالية بشأن السياسة النقدية.
وأكد محافظ البنك أندرو بيلي أن تراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية يعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه حذر في الوقت نفسه من استمرار حالة عدم اليقين، خاصة مع احتمالية بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول.
ويحاول بنك إنجلترا تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم الذي يبلغ حاليًا 2.8%، ودعم الاقتصاد في ظل تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة. وأظهرت بيانات حديثة فقدان نحو 64 ألف وظيفة منذ فبراير الماضي، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص لأضعف مستوى خلال خمس سنوات.
كما سجل الاقتصاد البريطاني انكماشًا بنسبة 0.1% خلال أبريل، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام صناع السياسة النقدية للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
وساهمت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة مخاوف الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل بعد أن لامست 108 دولارات في وقت سابق، إلا أن البنك أكد استمراره في متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية عن كثب.
ويأتي قرار بنك إنجلترا بعد أيام من تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، فيما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة إلى 2.25% خلال الشهر الجاري، ما يعكس استمرار حالة الحذر التي تسيطر على البنوك المركزية العالمية في مواجهة التضخم والتباطؤ الاقتصادي.




