سمير فرج
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة وإيران دخلتا مرحلة جديدة بعد إعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن موافقة طهران على خطة السلام وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه خلال الفترة الماضية في اضطرابات اقتصادية عالمية نتيجة تعطل مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية و33% من تجارة الأسمدة.
وأوضح فرج، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها إيران رسميًا ما أعلنه ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق، بعدما بث التلفزيون الإيراني إعلانًا رسميًا بهذا الشأن، وهو ما اعتبره تأكيدًا مباشرًا من طهران.
وأضاف أن مجلس الأمن القومي الإيراني أعلن بدوره التوصل إلى مذكرة تفاهم مع واشنطن، مؤكدًا في بيان للشعب الإيراني انتهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية التي أصرت إيران على إدراجها ضمن بنود الاتفاق.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توقيع مذكرة تفاهم تمهد لمناقشة التفاصيل بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الجانب الأمريكي تعهد بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري عن إيران، إلى جانب تخفيف العقوبات الأمريكية والأممية والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأكد فرج أن إيران التزمت بعدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، وهو الهدف الرئيسي الذي سعت إليه واشنطن، كما تعهدت بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يومًا.
وأوضح أن الاتفاق ينص أيضًا على تفكيك نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% خلال 60 يومًا، مع خفض نسب التخصيب إلى المستويات المخصصة للأغراض المدنية.
وأشار إلى أن ترامب وقع رسميًا نسخة ورقية من الاتفاق خلال عشاء أقيم في قصر فرساي بفرنسا، فيما نشرت وسائل إعلام إيرانية صورًا للرئيس مسعود بزشكيان أثناء توقيعه مذكرة التفاهم، ما يعني بدء تنفيذ الاتفاق فعليًا.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن الاجتماع المرتقب بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة قطر وباكستان بصفتهما دولتين وسيطتين، ما زال مقررًا عقده غدًا الجمعة.




